( وتقول : واللّه لأفعلن ، وتالله ، لأفعلن ، وتبدل التاء من الواو ، ولا تدخل من المقسم به إلّا على اللّه وحده ، وذلك قوله :
( وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ )
« 221 » وإنما امتنعت من الدّخول في جميع ما دخلت فيه الباء والواو ، لأنّها لم تدخل على الباء التي هي الأصل ، وإنّما دخلت على الواو الداخلة على الباء فلذلك لم تتصرّف . ) وهذا يعني أنّ الباء أم الباب في باب القسم ، والواو محمولة عليها ، ولذا فإنّها تتصرّف تصرّفها ، وأمّا التاء فمحمولة على الواو ، وعليه فهي لا تتصرّف ، لأنه لا يتصرّف محمول على فرع وإنما يتصرّف ما حمل على الأصل ، ونجد هذا عند ابن السّرّاج « 222 » وأما الرّمّاني ، فقد قرر أنّ فيها معنى التّعجّب ، قال « 223 » ( من العوامل ، إلّا أنّها لا تعمل إلا في اسم اللّه تعالى . . . وفيها معنى التعجّب . )
17 . جير :
وهي من الحروف التي تجرّ في القسم ، قال الرّمّاني « 224 » : ( وهي حرف مقسم به ، وقيل معناه : نعم ، قال امرؤ القيس :
لم تفعلوا فعل آل حنظلة * إنّهم جير بئسما ائتمروا
18 . خلا وحاشا :
وهما بمعنى الاستثناء ، قال سيبويه « 225 » : ( وما فيه ذلك المعنى من حروف الإضافة ، وليس باسم ، ف « حاشا » و « خلا » في بعض اللّغات . ) وقال المبرّد « 226 » : ( وما كان حرفا سوى ( الا ) ، ف « حاشا » و « خلا » وقال ابن السّرّاج « 227 » : الحروف : حاشا ويجر ما بعده ، وخلا ) وقال أبو علي الفارسيّ « 228 » : ( ومما يدل على انتصابه بتوسط هذا الحرف : أنّ حروف الجرّ وقعت هذا الموقع في نحو : جاءني القوم حاشا زيد ، وخلا زيد ، ) وقال ابن جنّي « 229 » وأما « حاشا »
و
هامش
( 221 ) الأنبياء / 57 .
( 222 ) الأصول 1 / 516 .
( 223 ) معاني الحروف ص 41 .
( 224 ) معاني الحروف ص 106 .
( 225 ) الكتاب 2 / 309 .
( 226 ) المقتضب 4 / 391 .
( 227 ) الأصول 1 / 351 - 352 .
( 228 ) الحجة 1 / 117 .
( 229 ) اللمع ص 69 .