اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع ، وهي جنس تحته ثلاثة أنواع : الاسم والفعل والحرف ) « 8 » .
لماذا سمّي الاسم بهذا المصطلح ؟
ذهب البصريّون إلى أن الاسم « لفظ » مشتق من السّموّ ، وهو العلوّ ، يقال : سما يسمو سموّا إذا علا ، ومنه سمّيت السماء سماء لعلوّها ، والاسم يعلو على المسمّى ، ويدل على ما تحته من المعنى « 9 » .
المبهمات
اسم الإشارة ، والموصول ، والضّمائر
1 - اسم الإشارة :
اسم الإشارة : هو ما وضع لمشار إليه ، أي : لمعنى يشار اليه إشارة حسية بالجوارح والأعضاء ، « 10 » وقد استعمل البصريون له ثلاثة مصطلحات هي :
أ . الاسم المبهم :
وهو من المصطلحات القديمة ، نجده في كتاب سيبويه سديدا ، قال « 11 » : ( وأما الأسماء المبهمة فنحو : هذا وهذه وهذان وهاتان ، وهؤلاء وذلك وتلك ، وذانك وأولئك ، وما أشبه ذلك ، وإنما صارت معرفة لأنها صارت أسماء إشارة إلى الشيء دون سائر أمّته ) . ثم استعمله المبرّد « 12 » وابن السّرّاج « 13 » والزّجّاجيّ « 14 » والزّمخشري « 15 » .
هامش
( 8 ) لم يخرج نحوي على هذا التقسيم ، بيد أن ابن صابر أضاف قسما رابعا هو الخالفة ، ومنه خالفة التعجب ، انظر :
البغية 1 / 311 وقد أخذ المحدثون بهذا القسم الرابع فوسعوه وطوروه انظر : اللغة العربية معناها ومبناها ، تمام حسان ص 113 .
( 9 ) الإنصاف ص 6 - 8 المسألة الأولى ، وانظر مسائل خلافية في النحو للعكبري ص 54 المسألة الرابعة .
( 10 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 138 ، وانظر كشاف اصطلاحات الفنون 4 / 71 .
( 11 ) الكتاب 2 / 5 ، وانظر 2 / 189 ، 2 / 383 ، 3 / 487 ، 4 / 228 .
( 12 ) المقتضب 4 / 206 ، 4 / 265 ، 4 / 277 .
( 13 ) الأصول 2 / 31 ، 2 / 131 .
( 14 ) الجمل ص 14 .
( 15 ) المفصل ص 197 .