جملة موجبة أو منفية ، نحو قولك : حلفت بالله ، وأقسمت ، وآليت وعلم اللّه ، ويعلم اللّه ، ولعمرك ، ولعمر أبيك ، ولعمر اللّه ، ويمين اللّه ، وأيمن اللّه ، وأيم اللّه . )
السبب في شهرة مصطلح القسم
أرى أن السبب في هذا يعود إلى أنّه أخصّ من المصطلحين الآخرين من حيث المعنى فالقسم اسم من الأقسام ، وهو أخصّ من اليمين والحلف الشاملين للشرطيّة الآنيّة « 148 » أي أنّ المعنى الذي يتضمنّه لفظ « القسم » أكثر شموليّة من معنى اليمين ، بيد أنّ الكوفيّين كانوا يستعملون مصطلح اليمين أكثر من استعمال القسم ، قال الفرّاء « 149 » : ( . . . لأن اللام التي دخلت في قوله :
( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
« 150 »
)
وفي قوله :
( لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ )
« 151 »
وفي قوله :
( لَئِنْ أُخْرِجُوا )
« 152 » ، إنما هي لام اليمين ، كان موضعها في آخر الكلام ، فلما صارت في أوّله صارت كاليمين ، فلقّيت بما يلقّى به اليمين . )
ومن حيث اللفظ قصرا وطولا ، نجد أنّ مصطلح القسم يسير التداول ، لما فيه من مزايا لفظية . على أن المصطلحين الآخرين « الحلف واليمين » يوازيانه في هذه المزايا . إلّا أن استعمالهما لم يدم كما دام استعمال مصطلح القسم . فقد استعملا في وقت مبكر ، ثم انقطع بهما الاستعمال بعد ذلك بوقت ليس طويلا .
8 . المدح والذّم
وقد ورد الحديث عنهما في كتاب سيبويه دون ذكر لفظ المدح أو لفظ الذّم ، بيد أنّه استعمل مصطلحات قريبة منهما من حيث المعنى ، وهذه المصطلحات هي : الرداءة والصلاح ، قال : ( وأصل « نعم » و « بئس » نعم وبئس ، وهم الأصلان اللذان وضعا في الرّداءة والصّلاح ، ولا يكون منهما فعل لغير هذا المعنى . ) بيد أن الاستعمال الحقيقي لمصطلحيّ المدح والذّم ، قد
هامش
( 148 ) الكليات 4 / 43 .
( 149 ) معاني القرآن للفراء 1 / 66 ، وانظر 2 / 30 .
( 150 ) البقرة 102 .
( 151 ) آل عمران 81 .
( 152 ) الحشر 13 .