وأما الخاتمة ، فقد تحدثت فيها عن بعض خصائص المصطلح البصري في هذه الفترة المذكورة بشكل موجز .
وأما منهجي في العرض والتناول ، فقد كان - في أغلب الأحيان - يبدأ بعرض لمعنى المصطلح لغة واصطلاحا ، ثم أسرد تاريخ المصطلح من حيث الاستعمال ، وأذكر المصطلحات المرافقة له ثم أتناول المادة التي سردتها بالدراسة المتأنية ، وربما اتخذت موقفا من بعضها على هدي المعايير المذكورة في مادة البحث .
وقد اعتمدت في دراستي على المصادر البصرية وذلك مثل :
كتاب سيبويه ، ومعاني القرآن للأخفش ، والمقتضب للمبرّد ، والأصول في النحو ، والموجز في النحو لابن السّرّاج ، والجمل في النحو ، والإيضاح للزّجّاجي ، وإعراب القرآن للنحاس ، والخصائص ، واللمع في العربية لابن جني ، والمفصل للزمخشري ، وهذه هي المصادر الرئيسية ، وأما المراجع الأخرى فهي كثيرة جدّا قمت بإثباتها في موضعها من ثبت المراجع والمصادر .
وقد كنت أتخير من النصوص ما فيه توضيح للمرام ، ولأدعم ما أقول حول استعمال المصطلح عند النحويين .
وقد وجدت أن سمة المصطلح التي كانت تعرضه للشهرة في المقام الأول هي سمة قصر العبارة ، ولما كانت هذه السمة كثيرة الورود في المصطلحات ، فقد اكتفيت بذكرها بين الفينة والأخرى ، ولم أذكرها في كثير من المواضع ، اكتفاء بمعرفة القارئ لذلك .
وأشير في نهاية هذا التقديم إلى أنني لم أقم بإجراء أيّ تعديل على جسم هذه الرسالة عند طباعتها ، فهي تمثّل مرحلة من المراحل البحثية التي مررت بها ، لم أر أنّه من الحصافة التدخل بها حتى لا أغيّر من معالمها ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .
واللّه من وراء القصد
المؤلّف
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري — صفحة 20
مساهمون: يحيى عبابنة
ص٢٠