مائتي سنة أخرى بعد الزّمخشري ، وذلك عند كل من أبي البركات الأنباري وابن يعيش والرّضي الاستراباذي « 190 » .
2 . التوكيد المعنوي :
نصّ النحويّون على أنّه إعادة الأوّل بمعناه ، وذلك قولك : قام القوم كلّهم ، وجاء زيد نفسه « 191 » وله عندهم عدة مصطلحات ، وهي :
( أ ) الصّفة :
واستعمل مصطلح الصفة عند سيبويه ، قال « 192 » : ( واعلم أنه قبيح أن تصف المضمر بنفسك وما أشبهه ، وذلك أنه قبيح أن تقول : فعلت نفسك ، إلّا أن تقول : فعلت أنت نفسك . )
( ب ) ما يجيء للإحاطة والعموم :
وهو من استعمال ابن السّرّاج أطلقه على التّوكيد المعنوي الذي يكون بألفاظ « أجمع ، وكلّ ، وأكتع ، وجمعاء وكتعاء » « 193 » وأما ما يؤكّد بألفاظ « نفسه وعينه » فقد أضافه إلى التوكيد اللفظي .
( ج ) التوكيد :
واستعمله الزّجّاجي معبّرا به عن التوكيد المعنوي « 194 » ، وأما التوكيد اللفظي ، فيبدو أن الزجاجي أهمله في « الجمل » فلم يتحدث عنه .
( د ) تكرير الأول بمعناه :
واستعمله ابن جنّي قاسما إيّاه إلى قسمين : ما يكون للإحاطة والعموم ، وما يكون للتوكيد والتثبّت « 195 » .
هامش
( 190 ) انظر أسرار العربية 284 ، وشرح المفصل 3 / 40 ، وشرح الكافية 1 / 322 على التوالي .
( 191 ) الخصائص 3 / 104 واللمع ص 84 ، وانظر كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 90 - 91 .
( 192 ) الكتاب 2 / 379 .
( 193 ) الأصول في النحو 2 / 19 .
( 194 ) الجمل ص 21 .
( 195 ) الخصائص 3 / 104 .