النوع الثاني من دراسات المصطلح النحوي هو المختص بهذا النوع من العلم ، وقد اطلعت - قبل القيام ببحثي هذا على دراسة للمصطلح النّحوي عنوانها : المصطلح النحوي نشأته وتطوره حتى أواخر القرن الثالث الهجري ، وهي مقدمة من السيد عوض حمد القوزي ، والدراسة عبارة عن بحث مقدم للحصول على درجة الماجستير ، من جامعة الرياض في السعودية ، وقد خرجت منها بالملاحظات التالية :
1 . تقع الدراسة في خمس وثلاثين ومئتي صفحة بما في ذلك الكشافات والفهارس ، وقد قسمها المؤلف إلى ثلاثة فصول :
- ففي الفصل الأول تحدث مقدم الرسالة عن مفهوم المصطلح النحوي ، ونحو أبي الأسود الدؤلي واصطلاحاته ، ثم تحدث عن نحو تلامذة أبي الأسود ، وذكر منهم :
نصر بن عاصم ، وعبد الرّحمن بن هرمز ، وميمون الأقرن وعنبسة الفيل ، ويحيى بن يعمر ، وتحدث عن بعض مصطلحاتهم ، ثم تحدث عن التهيئة لظهور المصطلحات النحوية .
- وفي الفصل الثاني تحدث عن المصطلح النحوي عند سيبويه وأستاذه الخليل ، وقام بعرض مصطلحات الكتاب عرضا مجملا ، وكان يقتصر على الواضح منها ، وقد اعترف الباحث نفسه بذلك فقال « 1 » : ( إنّ المصطلح عند سيبويه جدير بدراسة مفصلة ، وإنه يحتاج إلى جهد يتضاءل أمامه جهد أمثالي من المبتدئين . . . وإني هنا لأسجل اعترافي بأني لم اطرق من مسائله إلا ما كان سهلا عليّ الدخول فيه ، ولم أغص حتى الآن في لججه . . . )
- وفي الفصل الثالث تحدث الباحث عن المصطلح النحوي بين البصريين والكوفيين ناقلا بعض صور الخلاف في المصطلح النحوي بينهما .
2 . لم تنفرد الدراسة - كما يبدو للقارئ - بالمصطلح البصري أو الكوفي ، ولكنه تحدث عن المصطلح النحوي عامة مما جعل الاختصار سمة من سمات بحثه .
3 . يسجّل للباحث فضل البحث المضني الذي قام به في كتب التراجم والقراءات ، وذلك
هامش
( 1 ) المصطلح النحوي 129 .