[ الخامس : الفعل المعتل بالواو أو الياء ]
( 5 ) الخامس : ما تقدّر فيه الضمة فقط ، وهو الفعل [ المضارع ] المعتلّ بالواو « 1 » ، نحو :
« زيد يدعو » وبالياء نحو : « زيد يرمي » .
وتظهر الفتحة لخفتها ، على الياء في الأسماء والأفعال ، وعلى الواو في الأفعال « 1 » ، كقولك : « إنّ القاضي لن يقضي ، ولن يدعو » قال اللّه تعالى :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
« 2 »
لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً
« 3 »
لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً
« 4 » .
* * *
[ رفع الفعل المضارع ، والخلاف في رافعه ]
ص - فصل : يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم ، نحو : « يقوم زيد » .
ش - أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرّد من الناصب والجازم كان مرفوعا « 5 » ، كقولك : « يقوم زيد ، ويقعد عمرو » ، وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع له ، ما هو ؟ فقال الفراء وأصحابه : رافعه نفس تجرّده من الناصب والجازم ، وقال الكسائي :
حروف المضارعة ، وقال ثعلب : مضارعته للاسم ، وقال البصريون : حلوله محلّ الاسم ، قالوا : ولهذا إذا دخل عليه نحو : « أن ولن ولم ولمّا » امتنع رفعه ، لأن الاسم لا يقع بعدها ، فليس حينئذ حالّا محلّ الاسم .
وأصحّ الأقوال الأول ، وهو الذي يجري على ألسنة المعربين ، يقولون : مرفوع لتجرّده من الناصب والجازم .
هامش
( 1 ) ليس في كلام العرب اسم معرب آخره واو مضموم ما قبلها ؛ فلا جرم لم يذكر المؤلف الواو إلا في الأفعال .
( 2 ) من الآية 31 من سورة الأحقاف .
( 3 ) من الآية 31 من سورة هود .
( 4 ) من الآية 14 من سورة الكهف .
( 5 ) قد ورد الفعل المضارع غير مسبوق ظاهرا بناصب ولا جازم وهو مجزوم ، فمن ذلك قول الشاعر ، وينسب إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه :محمّد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من أمر تبالاونظير ذلك قول امرئ القيس :فاليوم أشرب غير مستحقب * إثما من اللّه ولا واغلفقيل : البيتان ضرورة ، وقيل : الأول على تقدير لام الأمر ، أي لتفد نفسك كل نفس ، وأما الثاني فإن الرواية الصحيحة فيه « فاليوم أسقى » بالبناء للمجهول ، وأسقى مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .