[ الفاعل : تعريفه ]
ص - باب ، الفاعل مرفوع ، ك « قام زيد » و « مات عمرو » ولا يتأخّر عامله عنه ، ولا تلحقه علامة تثنية ولا جمع ، بل يقال : قام رجلان ورجال ونساء ، كما يقال : قام رجل ، وشذّ « يتعاقبون فيكم ملائكة باللّيل » ، « أو مخرجيّ هم » وتلحقه علامة تأنيث ، إن كان مؤنّثا ، ك « قامت هند » و « طلعت الشّمس » ويجوز الوجهان في مجازيّ التّأنيث الظّاهر ، نحو :
قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ،
قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ ،
وفي الحقيقيّ المنفصل ، نحو : « حضرت القاضي امرأة » والمتّصل في باب « نعم ، وبئس » نحو : « نعمت المرأة هند » وفي الجمع ، نحو :
قالَتِ الْأَعْرابُ
إلّا جمعي التّصحيح فكمفرديهما ، نحو : « قام الزّيدون » ، و « قامت الهندات » ، وإنّما امتنع في النّثر « ما قامت إلّا هند » ، لأنّ الفاعل مذكّر محذوف ، كحذفه في نحو :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً
و
قُضِيَ الْأَمْرُ ، *
و
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
ويمتنع في غيرهنّ .
ش - لما انقضى الكلام في ذكر المبتدأ والخبر ، وما يتعلق بهما من أبواب النواسخ ، شرعت في ذكر باب الفاعل ، وما يتعلق به من باب النائب ، وباب التنازع ، وما يتعلق به من باب الاشتغال .
اعلم أن الفاعل عبارة عن « اسم صريح « 1 » ، أو مؤول به ، أسند إليه فعل ، أو مؤوّل
هامش
- لأنه أشبه الاستفهام في عدة أشياء منها أنه مع ما بعده ليس خبرا ، ومنها أن ما بعده منقطع عما قبله فليس لما قبله عمل فيما بعده .
وبقي من المعلقات « لو » وقد ذكرها ابن مالك في التسهيل وفي الألفية ، وذكرها ابن هشام في شذور الذهب ، ومن شواهد ذلك قول حاتم :وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما * أراد ثراء المال كان له وفروبقي أيضا من المعلقات « كم » الخبرية ، ذكره ابن هشام في شرح الشذور ، وذكر فيه خلافا في مغني اللبيب ، ذهب بعضهم إلى أنها من المعلقات ، وذهب قوم إلى أنها ليست منها . وجعل بعض النحاة التعليق بسبب لعل خاصا بما إذا كان الفعل هو « درى » كما ترى في الآيتين الكريمتين ، ولم أعثر على شاهد يدل لوقوع « لعل » معلقا بعد غير لعل ، ولهذا نميل إلى ما ذهب إليه هؤلاء .
ومما يجب أن تعلمه أن هذا الفعل الذي هو « درى » وما اشتق منه يعلق عن العمل بغير « لعل » كالاستفهام كما يعلق بلعل ، ومن ذلك قول كثير في الشاهد 74 « وما كنت أدري قبل عزة ما البكى » ، ومن ذلك قوله أيضا :فو اللّه ما يدري كريم مماطل * أينساك إذ باعدت أم يتضرع( 1 ) مقابلة الاسم الصريح بالمؤول تدل على أن المراد به ما يشمل الاسم الظاهر نحو « قام زيد » والضمير المستتر وجوبا كالمقدر في قولك « اضرب زيدا » وفي نحو « قم » والضمير المستتر جوازا كالمقدر في نحو قولك « هند -