[ يأتي ما عدا ليس وزال وفتىء تاما ]
ص - وغير ليس وفتئ وزال ، بجواز التّمام ، أي : الاستغناء عن الخبر ، نحو :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ،
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ،
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
.
ش - ويختص ما عدا فتئ وزال وليس « 1 » من أفعال هذا الباب بجواز استعماله تاما ، ومعنى التمام : أن يستغني بالمرفوع عن المنصوب ، كقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
« 2 »
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
« 3 »
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
« 4 » .
وقال الشّاعر :
« [ 46 ] » -
تطاول ليلك بالإثمد * وبات الخليّ ولم ترقد
وبات وباتت له ليلة * كليلة ذي العائر الأرمد
وذلك من نبإ جاءني * وخبّرته عن بني الأسود
هامش
- حال ، على ما ذهب إليه المؤلف ، ولو أنك أبقيتها على معناها الأصلي - وهو تقييد وقوع الخبر على المبتدأ بوقت الضحى - لم يكن في ذلك بأس ، هذا ما ظهر لي ، واللّه الموفق .
( 1 ) دخل في كلام المؤلف فيما يجيء ناقصا تارة وتاما تارة أخرى من أفعال هذا الباب « ظل » وقد اختلف العلماء فيه ، فذهب ابن مالك إلى أنه يجيء تاما بمعنى طال أو دام ، وذكر الرضي أنها لا تجيء إلا ناقصة ، ورد أبو حيان كلام الرضي بأنه مخالف لأئمة اللغة والنحو .
( 2 ) من الآية 280 من سورة البقرة .
( 3 ) من الآية 17 من سورة الروم .
( 4 ) من الآية 108 من سورة هود .
( [ 46 ] ) - هذه الأبيات لامرىء القيس بن عانس - بعين مهملة وبعد الألف نون ، ويقال عابس ، بالباء مكان النون - ابن المنذر ، وهو شاعر جاهلي ، وقد استشهد الأشموني بالبيت الثاني منها ( رقم 188 ) وشرحناه هناك مع بقية الأبيات شرحا وافيا ، واستشهد بها جار اللّه الزمخشري في تفسير سورة الفاتحة من الكشاف .
اللغة : « الإثمد » بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء ساكنة ، وضبط بفتح الهمزة أيضا ، وضبط بضمها - وهو اسم مكان معين « الخلي » الخالي من العشق ونحوه « العائر » القذى في العين « الأرمد » المصاب بالرمد « عن بني الأسود » يروى في مكانه « عن أبي الأسود » .
المعنى : يصف أنه بات ليلة طويلة بمكان اسمه الإثمد ، لا يرقد له جفن ، ولا يطمئن جنبه على فراش ، بسبب ما وصل إليه من الخبر عن أبي الأسود . -