ولجمع المذكر والمؤنث : أولاء قال تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ، وقال تعالى :
هؤُلاءِ بَناتِي
« 2 » ، وبنو تميم يقولون أولى - بالقصر ، وقد أشرت إلى هذه اللغة بما ذكرته بعد من أن اللام لا تلحقه في لغة من مدّه .
[ المشار إليه قريب أو بعيد ]
ثم المشار إليه إما أن يكون قريبا ، أو بعيدا .
فإن كان قريبا جيء باسم الإشارة مجرّدا من الكاف وجوبا ، ومقرونا بها التنبيه جوازا ؛ تقول : « جاءني هذا » و « جاءني ذا » ويعلم أن ها التنبيه تلحق اسم الإشارة بما ذكرته بعد من أنها إذا لحقته لم تلحقه لام البعد « 3 » .
وإن كان بعيدا وجب اقترانه بالكاف : إما مجردة من اللام ، نحو : « ذاك » أو مقرونة بها ، نحو : « ذلك » .
وتمتنع اللام في ثلاث مسائل :
إحداها : المثنى ، تقول : ذانك ، وتانك ، ولا يقال : « ذان لك » ، ولا « تأن لك » .
الثانية : الجمع في لغة من مدّه ، تقول : أولئك ، ولا يجوز « أولاء لك » ومن قصره قال : « أولا لك » « 4 » .
الثالثة : إذا تقدّمت عليها ها التنبيه ، تقول : « هذاك » « 5 » ولا يجوز « هذا لك » « 6 » .
ص - ثمّ الموصول ، وهو : الّذي ، والّتي ، واللّذان ، واللّتان - بالألف رفعا ، وبالياء
هامش
( 1 ) من الآية 5 من سورة البقرة .
( 2 ) من الآية 78 من سورة هود .
( 3 ) يجوز في سعة الكلام أن يفصل بين « ها » التنبيه واسم الإشارة المجرد من الكاف بواحد من ثلاثة أشياء :
أولها : الضمير نحو قوله تعالىها أَنْتُمْ أُولاءِ.
وثانيها : كاف التشبيه نحو قوله سبحانهأَ هكَذا عَرْشُكِوقولهم في مثل « هكذا يا سعد تورد الإبل » .
وثالثها : لفظ الجلالة المقسم به نحو قولهم « لا ها اللّه ذا » .
( 4 ) قد ورد من ذلك قول الشاعر :أولا لك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضّليل إلّا أولالكا ؟( 5 ) قد ورد هذا قليلا جدا ، ومنه قول طرفة بن العبد البكري :رأيت بني غبراء لا ينكرونني * ولا أهل هذاك الطّراف الممدّد( 6 ) علم أن أسماء الإشارة تشبه الأسماء الظاهرة من وجهين :
الأول : أنها تأتي موصوفة وموصوفا بها ، نحو « هذا الرجل عالم » ونحو « مررت بزيد هذا » .
الثاني : أنها تصغر نحو « ذيا ، وتيا » وإن كان تصغيرها شاذا وعلى نمط غير نمط تصغير الظاهر .