مِنْ قَبْلُ
« 1 »
وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 2 » .
ويجوز في الجملة الاسمية أن تقترن بإذا الفجائية كقوله تعالى :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
« 3 » ، وإنما لم أقيّد في الأصل إذا الفجائية بالجملة الاسميّة لأنها لا تدخل إلا عليها ، فأغناني ذلك عن الاشتراط « 4 » .
* * *
[ النكرة والمعرفة ]
ص - فصل : الاسم ضربان : نكرة ، وهو ما شاع في جنس : موجود كرجل ، أو مقدّر كشمس ، ومعرفة ، وهي ستّة : الضّمير ، وهو ما دلّ على متكلّم أو مخاطب أو غائب ، وهو إمّا مستتر كالمقدّر وجوبا في نحو : « أقوم » و « نقوم » أو جوازا في نحو : « زيد يقوم » أو بارز ، وهو إمّا متّصل كتاء « قمت » وكاف « أكرمك » وهاء « غلامه » أو منفصل ك « أنا » و « هو » و « إيّاي » ولا فصل مع إمكان الوصل ، إلّا في نحو : الهاء من « سلنيه » بمرجوحيّة و « ظننتكه » و « كنته » برجحان .
ش - ينقسم الاسم بحسب التنكير والتعريف [ إلى قسمين ] : نكرة ، وهي الأصل ، ولهذا قدّمتها ، ومعرفة ، وهي الفرع ، ولهذا أخّرتها .
هامش
( 1 ) من الآية 77 من سورة يوسف .
( 2 ) من الآية 74 من سورة النساء .
( 3 ) من الآية 36 من سورة الروم .
( 4 ) قد تحذف الفاء وهي مستحقة ، سواء أكان الجواب جملة فعلية كما جاء في حديث اللقطة « فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها » التقدير : « فإن جاء صاحب اللقطة فأدها إليه ، وإن لا يجئ فاستمتع بها » فحذف جواب الشرط الأول ، وحذف الشرط من الثاني والفاء من جوابه ، ومثله قول الشاعر :ومن لا يزل ينقاد للغيّ والهوى * سيلفى على طول السّلامة نادماأم كان الجواب جملة اسمية نحو قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت :من يفعل الحسنات اللّه يشكرها * والشّرّ بالشّرّ عند اللّه مثلانواعلم أنه يتعين ربط الجواب بالفاء ، ولا يجوز ربطه بإذا الفجائية في ثلاثة مواضع :
الأول : أن تكون الجملة الاسمية دعائية نحو « إن جاء زيد فسلام عليه » .
الثاني : أن تكون الجملة مقترنة بحرف نفي نحو « إن يلعب زيد فما أنا براض عنه » .
والثالث : أن تكون الجملة مقترنة بأن المؤكدة نحو « إن تسافر فإن قلبي معك » .