پرش به محتوای اصلی

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحه 165

پدیدآورندگان:

ص۱۶۵
( كقوله : وبدا الصباح كأن غرّته ) « 1 » هي بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم استعير . . .
شرح
( قوله : كقوله ) أي : قول محمد بن وهيب في مدح المأمون بن هارون الرشيد العباسىّ وأول القصيدة :العذر إن أنصفت متّضح * وشهود حبّك أدمع سفح فضحت ضميري عن ودائعه * إنّ الجفون نواطق فصح وإذا تكلّمت العيون على * إعجامها فالسّر مفتضح مهما أبيت معانقى قمر * للحسن فيه مخايل تضح نشر الجمال على محاسنه * بدعا وأذهب همّه الفرح يختال في حلل الشباب به * مرح وداؤك أنّه مرح ما زال يلثمنى مراشفه * ويعلّنى الإبريق والقدح حتى استردّ الليل خلعته * وفشا خلال سواده وضحوبعد البيت :نشرت بك الدنيا محاسنها * وتزيّنت بصفاتك المدح وإذا سلمت فكلّ حادثة * جلل فلا بؤس ولا ترح( قوله : وبدا الصباح ) أي : ظهر الصباح بمعنى الصبح . قال العلامة اليعقوبي : يحتمل أن يراد به الضياء التام الحاصل عند الإسفار ، ويحتمل أن يراد به الضياء المخلوط بظلمة آخر الليل وذلك قبل الإسفار ، فعلى الأول : تكون الإضافة في قوله : كأن غرّته إضافة للبيان أي : كأن الغرة التي هي الصباح ؛ وذلك لأن الغرّة في الأصل بياض في جبهة الفرس . فوق الدرهم استعارها الشاعر للضياء التامّ الحاصل عند الإسفار فيكون المراد بالغرة نفس الصباح ، وعلى الثاني : تكون الإضافة على
پاورقی
( 1 ) البيت لمحمد بن وهيب الحميري في مدح الخليفة المأمون ، الإشارات ص 191 ، والطيبي في شرح المشكاة 1 / 108 .
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحه 165 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي