تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
( وإما بالتكميل ؛ ويسمى : الاحتراس أيضا ) لأن فيه التوقي والاحتراز عن توهم خلاف المقصود ( وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه ) أي : يدفع إيهام خلاف المقصود ؛ وذلك الدافع قد يكون في وسط الكلام ، وقد يكون في آخره :
شرح
( قوله : وإما بالتكميل ) أي : تكميل المعنى بدفع الإيهام عنه ( قوله : ويسمى ) أي : هذا النوع من الإطناب ( قوله : الاحتراس أيضا ) أي : زيادة على تسميته بالتكميل فله اسمان أما وجه تسميته بالتكميل فلتكميله المعنى بدفع إيهام خلاف المقصود عنه ، وأما وجه تسميته بالاحتراس ، فلأن حرس الشئ حفظه وهذا النوع فيه حفظ للمعنى ووقاية له من توهم خلاف المقصود ، فقول الشارح ؛ لأن فيه إلخ بيان لوجه تسميته بالاحتراس ( قوله : لأن فيه التوقي ) أي : لأن به يحصل التوقي أي : الحفظ ، وقوله : والاحتراز أي : التحرز والتباعد فهو عطف لازم على ملزوم ( قوله : وهو أن يؤتى إلخ ) ظاهره أن التكميل عبارة عن المعنى المصدري أعنى : الإتيان المذكور والظاهر إطلاقه على المعنى الحاصل بالمصدر أيضا وهو ما يؤتى به لدفع توهم خلاف المقصود كما مر ( قوله : في كلام إلخ ) في بمعنى مع فيشمل الواقع في وسط الكلام وفي آخره وليست للظرفية وإلا فلا يشمل ما كان في آخره ( قوله : بما يدفعه ) أي : بقول يدفعه سواء كان ذلك القول مفردا أو جملة كان للجملة محل من الإعراب أولا ، فإن قلت التذييل أيضا لدفع التوهم ؛ لأنه للتأكيد فما الفرق قلت التذييل مختص بالجملة وبالآخر ولدفع التوهم في النسبة ، والتكميل لا يختص بشئ منها - كذا في السيرامى ، وظاهره اختصاص التذييل بالآخر وسيأتي في الشارح أنه يجامع الاعتراض فيكون في الأثناء ( قوله : قد يكون في وسط الكلام وقد يكون في آخره ) أي : وقد يكون أيضا في أوله وفي كل إما أن يكون جملة أو مفردا ، وحينئذ فبينه وبين الإيغال عموم وخصوص من وجه لاجتماعهما فيما يكون في الختم لدفع إيهام خلاف المقصود وانفراد الإيغال فيما ليس فيه دفع إيهام خلاف المقصود كما في قولها : وإن صخرا إلخ ، وانفراد التكميل بما في الوسط كما في قوله : فسقى ديارك إلخ ، وبينه وبين التذييل عموم وخصوص من وجه