أو الذي هو به أولى ، وإن كان فيه اشتراك :
فالخاص : ما لا يوجد دون ندور في غير فعل إلا في علم ، أو عجمي معرب .
فاحترزت بالندور من نحو : " دئل " لدويبة و " ينجلب " لخرزة و " تبشّر " - لطائر - .
وبالعلم من نحو : " خضّم " لرجل ، و " شمّر " لفرس .
وبالعجمى من نحو : " بقّم " " 1 " و " إستبرق " .
فلا يمنع وجدان هذه اختصاص أوزانها بالفعل ؛ لأن النادر والعجمي لا حكم لهما .
ولأن العلم منقول من فعل ، والاختصاص باق .
ومن المختص بالفعل : ما افتتح بتاء المطاوعة ك " تعلّم " أو بهمزة وصل ك " انطلق " .
وما سوى " أفعل " و " نفعل " و " تفعل " و " يفعل " من أوزان المضارع .
وما سلمت صيغته من مصوغ ما لم يسم فاعله .
وما صيغ للأمر من غير ثلاثي وغير فاعل نحو : " انطلق " و " دحرج " ؛ فإذا سمى بهما مجردين عن الضمير ، قيل : " هذا انطلق ودحرج " و " رأيت انطلق ودحرج " و " مررت بانطلق ودحرج " .
وهكذا كل وزن من الأوزان المنبه عليها منسوبة إلى الاختصاص .
وكذلك الأوزان التي فيها اشتراك ، والفعل بها أولى :
إما لكثرته فيه ، وقلته في الاسم ك " إثمد " و " إصبع " و " أبلم " " 2 " فإن أوزانها تقل في الأسماء ، وتكثر في فعل الأمر من الثلاثي .
وإما لأن أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم ك " أفكل " " 3 " و " أكلب " فإن نظائرهما كثيرة في الأسماء والأفعال .
لكن الهمزة من " أفعل " و " إفعل " تدل على معنى في الفعل ، ولا تدل على معنى في الاسم ؛ فكان المفتتح بأحدهما من الأفعال أصلا للمفتتح بهما من الأسماء .
وقد يكون الفعل أصلا في الوزن المشترك بالوجهين اللذين ذكرا في " إثمد "
هامش
( 1 ) البقّم : صبغ أحمر . ينظر : مقاييس اللغة ( بقم ) .
( 2 ) الأبلم : ضرب من الخوص . ينظر : مقاييس اللغة ( بلم ) .
( 3 ) الأفكل : الرعدة . ينظر : القاموس ( فكل ) .