ثم قلت :
. . . . . . . * . . . والمجدى " افعلا "
يأتي كثيرا . . . * . . . . . . . . .
ففهم بذا ، وبما بعده أن اسم الفعل الدال على أمر كثير ، وأن ما سواه قليل .
ثم ذكرت أمثلة كثيرة بمعنى الأمر ، وأمثلة قليلة بمعنى الماضي ، وبمعنى المضارع .
وأنا أشرحها شرحا يميز بعضها من بعض :
ف " نزال " بمعنى : انزل . و " صه " بمعنى : " اسكت " . و " تيد " بمعنى : أمهل .
و " هيت " و " هيّا " بمعنى : أسرع . و " مه " بمعنى : انكفف . و " إيه " بمعنى : امض في حديثك . و " آمين " بمعنى : استجب . و " حيّهل " بمعنى : ائت أو عجل أو أقبل .
و " ويها " بمعنى : أغر . و " بله " بمعنى : دع . و " ها " و " هاء " بمعنى : خذ ، وكذاك بمعنى : قلل . و " هلمّ " بمعنى : احضر أو أقبل .
فهؤلاء بمعنى " افعل " .
والتي بمعنى " فعل " :
" هيهات " بمعنى : بعد . و " شتّان " بمعنى : افترق . و " وشكان " ، و " سرعان " بمعنى : سرع . و " بطآن " بمعنى : بطؤ .
والتي بمعنى " أفعل " :
" أفّ " بمعنى : أتضجر . و " وى " و " وا " و " واها " بمعنى : أعجب . و " أوه " بمعنى :
أتوجع .
فمن مجىء " وى " بمعنى " أتعجّب " قوله - تعالى - :
وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
[ القصص : 82 ] .
وقول الشاعر : [ من الخفيف ]
سالتانى الطّلاق أن رأتانى * قلّ مالي قد جئتمانى بنكر " 1 "
هامش
( 1 ) البيت لزيد بن عمرو بن نفيل في الكتاب 2 / 155 ، 3 / 555 ، وله أو لسعيد ابنه أو لنبيه ابن الحجاج في خزانة الأدب 6 / 410 ، 412 ، ولنبيه بن الحجاج في شرح أبيات سيبويه 2 / 11 ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 3 / 48 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 176 .