العصابة " ،
و " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " " 1 " ، و " أنا أيّها الفتى أفعل كذا " . ومراد الناطق ب :
" أيّها الفتى " نفسه ، ومراد الناطق ب " أيّتها العصابة " نفسه وعشيرته .
ولم يقع المختص مبنيا إلا بلفظ " أيّها " و " أيّتها " ، وإنما وقع منصوبا مضافا ، أو معرفا بالألف واللام نحو : " نحن معشر الصّعاليك لا قوّة بنا على المروءة " و " نحن العرب أقرى النّاس للضّيف " .
فمع موافقته للمنادى في اللفظ قد خالفه فيه من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه لا يستعمل مبدوءا به .
الثاني : أنه لا يستعمل معه " يا " ولا غيرها من حروف النداء .
الثالث : أنه استعمل معرفا بالألف واللام .
وقد يقع مرادا به المخاطب كقولهم : " بك اللّه نرجو الفضل " .
باب التحذير والإغراء
( ص )
تحذيرا ( ايّا ) استعملنّ مردفا * بالكاف طبقا للّذى قد خوّفا
وستر ما ينصبه الزم مفردا * أو عاطفا بالواو محذورا بدا
كقولنا : ( إيّاك والشّرّ ) وقد * يقال ( إيّاى ) و ( إيّاه ) ورد
ونحو : ( رأسك ) ك ( إيّاك ) جعل * إذا الّذى يحذر معطوفا وصل
ودون عطف قد يبين ما نصب * ك ( نفسك احذر ) و ( احذر ) ان شئت احتجب
ويذكر المحذور - وحده - فإن * كرّر فالنّاصب حتما يستكن
ك ( القسور القسور ) والنّاصب قد * يبدو إذا المحذور مفردا ورد
والعطف كالتّكرار في التزام أن * لا يجعل النّاصب إلّا ما بطن
وينصب المغرى به مكرّرا * وما به انتصابه لن يظهرا
كذاك إن يعطف عليه وإذا * أفرد فالتّخيير فيه يحتذى
وربّما استعمل في التّكرير * رفع لدى الإغراء والتّحذير
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 463 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا : " إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركت بعد مؤنة عاملي ، ونفقة نسائي - صدقّة " .