وتميم تصحح " مفعولا " من ذوات الياء فيقولون : " مبيوع " و " مغيوم " .
وكأنّها تفّاحة مطيوبة " 1 "
ومن العرب من يبقى الضمة فيقول في " مهيب " : " مهوب " .
ومنهم من يبدل الضمة كسرة في " مفعول " من ذوات الواو فيقول في " مشوب " - بمعنى مخلوط - " مشيب " : حمله على فعل ما لم يسم فاعله .
ومن العرب من يصحح " مفعولا " من ذوات الواو فيقول : " ثوب مصوون " و " فرس مقوود " ؛ وهو قليل .
وإذا كان " مفعول " من معتل اللام ، واللام ياء ك " رميته فهو مرمى " فأمره بيّن ؛ فلذا استغنى عن ذكره في التكلم .
فإن كان مما لامه واو ففيه التصحيح والإعلال .
فمن قال في اسم مفعول " عدوت " : " معدوّ " حمله على فعل الفاعل فصححه ؛ كما صحح فعل الفاعل .
ومن قال " معدى " حمله على " عدا " فأشرك بينهما في الإعلال . والتصحيح أولى ؛ لأن الحمل على فعل الفاعل أولى .
فلو كان فعل الفاعل على " فعل " ك " رضى " كان الإعلال أولى باسم المفعول ؛ لأن الفعل بحالتيه قد قلبت الواو فيه ياء ، وإجراء اسم المفعول عليه في الإعلال أولى من مخالفته .
وكذلك جاء الإعلال في كتاب اللّه دون التصحيح ؛ قال اللّه - تعالى -
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
[ الفجر : 28 ] ، ولم يقل : " مرضوّة " مع كونه من الرضوان ؛ فثبت ما قلناه .
( ص )
وهكذا الوجهان في ( الفعول ) من * ذي الواو لاما جمعا أو فردا يعنّ
ورجّح الإعلال في جمع وفي * مفرد التّصحيح أولى ما اقتفى
( ش ) الفعول جمعا نحو : " عصى " و " دلى " .
وفردا نحو : " القسي " - بمعنى القسوة - و " العتو " - مصدر عتا الرجل ؛ إذا بلغ
هامش
( 1 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( طيب ) ، وتاج العروس ( طيب ) ، ويروى الشطر هكذا :
فكأنها تفاحة مطوية .