( ص )
كذا المزيد آخرا مضعّفا * ومفردا دون اطّراد عرفا
واستندروه بعد أختي الألف * [ في غير جمع ومثنّى فاعترف ] " 1 "
أي : كذا النون المزيد في آخر الكلمة مضعفا ، وغير مضعف هو أيضا نزر :
فالمضعف كقولهم : " امرأة نظرنّة سمعنّة " ؛ إذا كانت تكثر النظر والتسمع .
وغير المضعف كقولهم للمرتعش : " رعشن " ، وللنمام : " بلغن " .
وزيادتها بعد أختي الألف في غير تثنية ولا جمع ك " غسلين " و " عربون " .
ويدل على زيادتها في " غسلين " أنه عبارة عما يسيل من أجسام أهل النار ؛ فهو من الاغتسال . ويدل على زيادتها في " العربون " سقوطها في قولهم : " أعرب المشترى " إذا دفع العربون .
وإنما قيل :
. . . . . . . . . * في غير جمع ومثنّى . . .
لأن زيادتها في المثنى والمجموع مطردة ، بينة الاطراد .
( ص )
والضّعف أو آخر المزيد في * أمثال ( حسّان ) و ( حوّا ) فاقتف
( ش ) نبه في هذا البيت على أن ما آخره نون أو همزة بعد ألف مسبوقة بحرفين ثانيهما مضعف يحتمل أن يكون أحد الضعفين زائدا ، والآخر أصليا ، ويحتمل العكس .
فإن تأيد أحد الاحتمالين بدليل حكم به ، وألغى في الآخر :
فمن ذلك دلالة منع صرف " حسّان " على زيادة نونه كقول الشاعر : [ من الوافر ]
ألا من مبلغ حسّان عنّى * أسحر كان طبّك أم جنون " 2 "
فثبت بهذا أن وزنه " فعلان " واشتقاقه من " الحسّ " ولو كان " فعّالا " من الحسن لكان منصرفا .
هامش
( 1 ) في أ : في الفرد ، واطراده غير ألف .
( 2 ) البيت لأبى قيس بن الأسلت في ديوانه ص 91 ، وجمهرة اللغة ص 73 ، وخزانة الأدب 9 / 289 ، 295 ، والكتاب 1 / 49 ، ولسان العرب ( طيب ) .