( ص )
وإن يك الجواب ما إيلاه ( إن ) * إيّاه ممنوع فبالفا يقترن
حتما ك ( إن تذهب فأسرع ) و ( متى * تلمم بنا فلن ترى غير فتى )
ولا يلي ألفا الماضي الآتي معنى * إلّا لوعد أو وعيد يعنى
وتخلف ألفا قبل مبتدأ ( إذا ) * فجاءة في ذا الجواب فادر ذا
وفي اضطرار حذف ذي الفاء وجد * ومع صالح لإيلا إن ترد
وما لتلوها مضارعا سوى * رفع ، وقبل اسما محقّ قد نوى
وسبق الاسم الشّرط ماضيا كثر * من بعد ( إن ) ومع سوى الماضي نزر
ومطلقا مع غير ( إن ) هذا يقل * ك ( أينما الرّيح تميّلها تمل )
وقد يلي الجزاء ما فيه عمل * عند سوى الفرّا وشيخه قبل
ك ( زيدا ان تسأل يبن ) وك ( المنى * إن تزك تبلغ ) رأياه حسنا
( ش ) أصل جواب الشرط أن يكون فعلا صالحا لجعله شرطا :
فإذا جاء على الأصل لم يحتج إلى فاء يقترن بها ، فإن اقترن بها فعلى خلاف الأصل .
وينبغي أن يكون الفعل خبر مبتدأ ، ولولا ذلك لحكم بزيادة الفاء ، وجزم الفعل إن كان مضارعا ؛ لأن الفاء على ذلك التقدير زائدة في تقدير السقوط .
لكن العرب التزمت رفع المضارع بعدها ، فعلم أنها غير زائدة ، وأنها داخلة على مبتدأ مقدر ، كما تدخل على مبتدأ مصرح به .
إلى هذا أشرت بقولي :
. . . . . . . . * . . . وقبل اسما محقّ قد نوى
ومن ذلك قوله - تعالى - :
فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
[ الجن : 13 ] .
ومثله قراءة حمزة " 1 " :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
[ البقرة : 282 ] .
هامش
- بدر الغدانى في أمالي المرتضى 1 / 383 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 335 ، وشرح الأشمونى 3 / 583 ، وشرح عمدة الحافظ ص 374 ، ومغنى اللبيب 1 / 93 ، وهمع الهوامع 1 / 206 .
( 1 ) قرأ حمزة بكسر " إن " على أنها شرطية ، والباقون بفتحها ، على أنها المصدرية الناصبة ، فأما -