باب عوامل الجزم
( ص )
ب ( لا ) وبالّلام اجز من في الطّلب * ك ( لا تؤاخد ) و ( ليعذّر من غبي )
واللّام قد تسكن بعد ألفا و ( ثمّ ) * والواو نحو : ( من يكارم فليدم )
وقلّما تجىء في الخطاب * مع فاعل نحو : ( لتعرف ما بي )
وقلّ أن تجزم ذي اللّام و ( لا ) * ( أفعل ) أو ( نفعل ) واللّام اعتلى
وحذف هذى اللّام بعد ( قل ) كثر * وبعد قول غير أمر قد نزر
ودون قول في اضطرار حذفا * نحو : ( يكن للخير منك ) فاعرفا
ويجزم الفعل ب ( لم ) و ( لمّا ) * ماضي معنى نحو ( لم أغتمّا )
وحدّ الانتفا ب ( لمّا ) واتّصل * بالحال ، وهو - مطلقا - ب ( لم ) حصل
وشذّ رفع بعد ( لم ) وقد زعم * نصب بها وبطل ذا القول علم
وبعضهم مجزوم ( لمّا ) قد حذف * وبعد حذفه على ( لمّا ) وقف
وفصل مجزوم ب ( لم ) و ( لا ) الطّلب * في شعر استعمله بعض العرب
( ش ) ذكر الطلب بعد " لا " واللام الجازمتين يحصل فائدتين لا يحصلان بدونه :
إحداهما : تمييز " لا " المرادة من غير المرادة وهي :
النافية نحو :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
[ الكافرون : 2 ] والزائدة نحو :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
[ الأعراف : 12 ] .
وتمييز اللام المرادة من غير المرادة وهي التي ينتصب الفعل بعدها وقد ذكرت .
والثانية من الفائدتين : أن الطلب يعم به " لا " في النهى ؛ نحو قوله تعالى :
لا تَحْزَنْ
[ التوبة : 40 ] .
و " لا " في الدعاء نحو : ( لا تعذبنا ) وقوله تعالى :
لا تُؤاخِذْنا
[ البقرة : 286 ] .
ويعم به لام الأمر نحو قوله - تعالى - :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
[ الطلاق : 7 ] .
ولام الدعاء نحو قوله - تعالى - :
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
[ الزخرف : 77 ] .
بخلاف أن يقال : لام الأمر ، و " لا " في النهى ؛ فإن الدعاء لا يدخل في ذلك .
ومن ورود الدعاء مجزوما باللام قول أبى طالب : [ من الرجز ]
يا ربّ إمّا تخرجنّ طالبي * في مقنب من تلكم المقانب