الاشتراك ، ولا سيما بين إفراد وجمع .
الثاني : أن التاء في هذا الجمع عوض من اللام المحذوفة ؛ فلو ردّت لكان ذلك جمعا بين عوض ومعوّض منه ؛ وذلك ممنوع .
خامسا : الاصطلاحات عند ابن مالك :
موقف ابن مالك من اصطلاحات النحاة هو موقفه من جميع مسائل النحو ، موقف الباحث المجتهد المتحرر من عبودية التقليد لكلّ قديم ، وقد مرّ بنا خروجه على ما اصطلح عليه النحاة في مسألة الاحتجاج بالحديث ، ومن أبرز المواضع التي يظهر فيها اجتهاد ابن مالك في هذا الصدد عناوين مسائل النحو ، فقد غيّر كثيرا من عناوين سيبويه وغيره من النحاة السّابقين ، وبخاصة العناوين الوصفية المطوّلة التي امتاز بها سيبويه في كتابه .
ومن العناوين التي استحدثها ابن مالك :
أ ) باب النّائب عن الفاعل " 1 " :
وهو الذي يسميه الجمهور المفعول الّذى لم يسمّ فاعله ، ومصطلح المصنّف أولى وأخصر من مصطلح الجمهور ؛ لأنّ هذا الأخير لا يشمل غير المفعول به ممّا ينوب كالظرف ؛ إذ المفعول به هو المراد عند إطلاق لفظ المفعول ؛ ولأنه يشمل المفعول الثاني في نحو " أعطى زيد دينارا " ، وليس هذا مرادا بالنائب عن الفاعل .
ب ) البدل المطابق :
بدلا من قولهم : " بدل كلّ من كلّ " ، وذكل المطابقة أولى ؛ لأنها عبارة صالحة لكلّ بدل يساوى المبدل منه في المعنى ، كان ذا أجزاء أو لم يكن ؛ بخلاف العبارة الأخرى " بدل كل من كل " فإنها لا تصلح إلا لذي أجزاء ، وذلك غير مشترط لإجماع النحاة على إثبات هذا البدل في أسماء اللّه تعالى كقراءة غير نافع وابن عامر : " إلى صراط العزيز الحميد . اللّه . . . " " 2 " .
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 2 / 124 .
( 2 ) سورة إبراهيم آية 1 ، 2 .