وكان مقتضى الأصل أن يقال : " اللّذيان " و " اللّتيان " و " ذيان " و " تيان " كما يقال :
" شجيان " و " فتيان " .
إلا أن ياء " الّذى " و " الّتى " وألف " ذا " و " تا " لما لم يكن لهما حظ في الحركة شبهتا عند ملاقاتهما ألف التثنية بألف المقصور إذا لقى ألف الندبة ؛ فوافقتها في الحذف .
فكما يقال في الندبة : " واموساه " لا " واموسياه " ، قيل هنا : " اللّذان " و " ذان " لا " اللّذيان " و " ذيان " .
وأيضا فحذف ألف المقصور المثنى أولى من قلبه ؛ لأن في حذفه تخلصا من تصحيح حرف علة متحرك بعد فتحة .
لكن عدل إلى القلب لئلا يلتبس مثنى بمفرد حال الإضافة .
واسم الإشارة لا يضاف ؛ فعومل بالحذف وحمل عليه " الّذى " و " الّتى " ؛ لشبه ياءيهما في لزوم المد بالألف .
ولأنهما لا يضافان .
ولما حذفت الياء والألف من " الّذى " و " الّتى " و " ذا " و " تا " في التثنية ، وكان لهما حق في الثبوت - شددوا النون من " اللّذين " و " اللّتين " و " ذين " و " تين " ؛ ليكون ذلك عوضا من الياء والألف .
( ص )
وللذّكور العقلا ( الّذينا ) * في كلّ حال وأتى ( الّذونا )
في الرّفع عن هذيل و ( اللاءونا ) * وجا ( الألى ) و ( اللاء ) ك ( الّذينا )
( ش ) إذا جمع " الّذى " وأريد به من يعقل ، فهو مبنى عند غير هذيل .
وأما هذيل : فيشبهونه بصفات الذكور العقلاء فيعربونه ، ويقولون : " نصر الّذون هدوا على الّذين ضلّوا " .
وكذا يفعلون ب " اللائين " - وهو جمع " اللائي " بمعنى " الّذين " - فيقولون : " لعن اللاءون كفروا " .
ويقول غيرهم : " لعن اللائين " فيبنيه .
ويستعمل " الألى " بمعنى " الّذين " كثيرا و " اللاء " قليلا ومن ورود " اللاء " بمعنى " الّذين " قول الشاعر : [ من الطويل ]