بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الفنّ الثاني علم البيان
( 68 ) وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد ، بطرق مختلفة ، في وضوح الدّلالة عليه .
( 71 ) ودلالة اللفظ : إما على تمام ما وضع له ، أو على جزئه ، أو على خارج عنه .
وتسمى الأولى وضعية ، وكل من الأخيرتين عقليّة . وتختصّ " 1 " الأولى بالمطابقة ، والثانية بالتضمّن ، والثالثة بالالتزام . وشرطه اللزوم الذهني ولو لاعتقاد المخاطب بعرف عامّ أو غيره .
( 79 ) والإيراد المذكور لا يتأتّى بالوضعية ؛ لأن السامع إذا كان عالما بوضع الألفاظ لم يكن بعضها أوضح ؛ وإلا لم يكن كل واحد منها دالّا عليه . ويتأتى بالعقلية ؛ لجواز أن تختلف مراتب اللزوم في الوضوح .
( 85 ) ثم اللفظ المراد به لازم ما وضع له : إن دلّت " 2 " قرينة على عدم إرادته ، فمجاز ؛ وإلّا فكناية . وقدّم عليها ؛ لأنّ معناه كجزء معناها ، ثم منه ما يبنى على التشبيه ، فتعيّن التعرّض له ، فانحصر المقصود في الثلاثة : التشبيه ، والمجاز ، والكناية .
التشبيه
( 90 ) الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى ، والمراد - ههنا - " 3 " ما لم تكن على وجه الاستعارة التحقيقية ، والاستعارة بالكناية ، والتجريد ؛ فدخل نحو : خ خ زيد أسد ، ، وقوله تعالى :
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
" 4 "
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ ( وتقيد ) .
( 2 ) وفي بعض النسخ ( قامت ) .
( 3 ) أي بالتشبيه المصطلح عليه في علم البيان .
( 4 ) البقرة : 180 .