إن كان مفردا معرفة - بالعلمية أو بالقصد - وينصب إن كان مضافا أو شبيها بالمضاف ؛ فمثال البناء على الضمّ : يا جيش قادة « 1 » وجندا أنت حمى البلاد .
ببناء كلمة : « قادة » على الضم ، كبنائها لو كانت منادى . وكذلك لو قلنا :
يا قادة وجنود أنتم حمى البلاد ؛ فتبنى كلمة : « جنود » على الضم ما دام الخطاب لمعيّن في الصورتين .
ومثال النصب : يا جيش جيش الوطن تيقّظ . أو : يا شباب وغير الشباب . لا تقصروا في إنهاض البلاد . بنصب كلمتي « جيش » و « غير » ، لإضافتهما ، فهما في حكم المسبوقتين بأداة النداء . . .
والأحسن عند مجاراة هذا الفريق الأخذ بالرأي القائل : إن عامل البناء على الضم وعامل النصب هو حرف النداء المذكور في أول الجملة « 2 » . . .
وأفضل من كل ما سبق الاقتصار على النصب ؛ مجاراة للفريق الآخر الذي لا يوافق على اعتبار البدل وعطف النسق المجرد من « أل » في حكم المنادى المستقل للأسباب التي أسلفناها « 3 » .
* * * ( ح ) وإن كان المنادى « 4 » مما يصح نصبه وبناؤه على الضم فأمره محصور - غالبا - في نوعين ، لكل منهما حكمه وحكم تابعه .
أولهما : المنادى الموصوف بكلمة « ابن » أو « ابنة » ، وقد سبق تفصيل الكلام عليه « 5 » . . .
ثانيهما : المنادى المفرد الذي تكرر لفظه بشرط إضافة اللفظ الثاني المكرر ؛ سواء أكان المنادى المفرد علما ، أم اسم جنس ، أم اسما مشتقّا « 6 » فمثال المكرر
هامش
( 1 ) على اعتبار كلمة : « قادة » بدل جزء من كل ، برغم خلوها من الضمير ؛ لأن المبدل منه قد استوفى كل أقسامه ، أو لأن الضمير الرابط محذوف ؛ أي : قادة منه وجند
( وقد سبق تفصيل هذا في ح 3 ص 487 م 23 باب البدل ) .
( 2 ) لن يترتب على الأخذ بهذا الرأي نساد ، وهو خال من كل اعتراض ينشأ عن الرأي القائل إن العامل هو الحرف : « يا » المحذوف الملحوظ ، أو عامل آخر محذوف ؛ كفعل أو شبهه . وقد تقدم ( في رقم 4 من هامش ص 40 ) تفصيل الرأيين ، وسبب الترجيح .
( 3 ) في هامش ص 40 .
( 4 ) هذا هو القسم الأخير من الأقسام الثلاثة التي سبقت الإشارة إليها في أولى ص 39 .
( 5 ) في ص 17 و 19 و 20 وبيان إعرابهما عند وقوعهما نعتا للمنادى .
( 6 ) سبب النص على هذه الأنواع الثلاثة : أن بعض النحاة لا يوافق إلا على العلم .