ويدخل في اسم الجمع أيضا ما لصيغته مفرد من لفظها ومعناها ولكنها ليست على أوزان جموع التكسير المعروفة فيما سبق ؛ كراكب وركب ، وصاحب وصحب . فقد قيل : إن صيغة « فعل » ليست من صيغ التكسير عند فريق من النحاة . أما عند غيرهم فيعدّها من صيغ التكسير .
بالرغم من هذا فإن مثل راكب وركب ، وصاحب وصحب . . . أسماء جموع وليست جموع تكسير ، لسبب آخر ؛ هو : أن كل صيغة تدل على معنى الجمع مع جواز أن تتساوى هي والواحد في الخبر ، وفي النعت إذا احتاجت إلى خبر أو نعت - ليست جمعا ، وإنما هي : اسم جمع : كركب وصحب ، حيث تقول : الركب مسافر ، وهذا ركب مسافر . كما تقول : الراكب مسافر ، وهذا راكب مسافر . ومثل : الصحب قادم ، وهذا صحب قادم ؛ كما تقول :
الصاحب قادم وهذا صاحب قادم . . .
( ح ) اسم الجنس الجمعي هو : ماله مفرد يشاركه في لفظه ومعناه معا ، ولكن يمتاز المفرد بزيادة تاء التأنيث في آخره أو ياء النسب ، ( أو : هو ما يفرق بينه وبين واحدة بتاء التأنيث أو ياء النسب ) ، نحو : تمر ، ومفرده : تمرة - وشجر ، ومفرده : شجرة - وثمر ، ومفرده : ثمرة - وعرب ومفرده عربى - وترك ومفرده تركى ، وحبش ، ومفرده حبشي . . . ومن القليل أن تكون هذه التاء في اسم الجنس الجمعىّ لا في مفرده ، نحو : كمأة « 1 » والمفرد : كمء .
ومن النحاة من يجعل اسم الجنس الجمعي جمع تكسير ، لا قسما مستقلا بنفسه . وقد سبق بيان هذا « 2 » مع توضيح المراد من الجنس وأنواعه المتعددة .
6 - جمع التكسير - كالتصغير ، وغيره - يرد الأشياء إلى أصولها ، ولهذا يقال في جمع دينار : دنانير ، لأن المفرد : دنّار ؛ قلبت النون الأولى ياء في المفرد ، للتخفيف . وعند جمعه جمع تكسير ظهرت النون ورجعت إلى مكانها .
7 - صيغة منتهى الجموع هي : كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة بشرط أن يكون أوسط الثلاثة ساكنا ؛ نحو : مصانع - مغانم -
هامش
( 1 ) اسم نبات .
( 2 ) في الجزء الأول م 1 .