الثالث : الرباعىّ المزيد - وهو ما كانت حروفه الأصلية أربعة ، ثم زيد عليها بعض حروف الزيادة - نحو : مدحرج ، ومتدحرج ، فيحذف عند الجمع ما كان زائدا في مفرده ؛ ولا يحذف غيره ؛ فيقال : دحارج ، بحذف الميم في الكلمة الأولى ، والميم والتاء في الثانية ، ولا يبقى في الجمع إلا الحروف الأصلية . كل هذا بشرط ألا يكون الحرف الزائد رابعا ولينا « 1 » ، قبل الحرف الأخير الأصيل .
فإن كان الرّابع الزائد اللّين : « ياء » بقي ، ولم يحذف عند الجمع ، ويجمع ما هو فيه على : « فعاليل » في الأغلب ؛ نحو : قنديل وقناديل ، وغرنيق وغرانيق . . .
وإن كان ألفا أو واوا قلب عند الجمع ياء ثابتة ، ويجمع ما هو فيه على :
هامش
- في الصيغة التالية مباشرة - وهي رقم 23 ص 612 - قال :وبفعالل وشبهه انطقا * في جمع ما فوق الثّلاثة ارتقى
من غير ما مضى . ومن خماسي * جرّد - الآخرانف بالقياس( ارتقى ، أي : زاد . من غير ما مضى : بشرط أن يكون ما زاد على الثلاثة مفردا من غير المفردات التي سبق الكلام عليها ، وعلى جموعها القياسية ) . فإن ما سبق من تلك المفردات التي لها جموع مطردة ذكرناها - لا يصح أن تجمع على : « فعالل » وشبهه
ثم وضح في آخر البيت الثاني : أن آخر الخماسى المجرد يحذف عند جمعه للتكسير . وتقدير كلامه :
وانف بالقياس الآخر من خماسي جرد . أي : احذف الآخر من خماسي جرد من الزيادة ، وخلا منها - وهذا الحذف بسبب القياس . فكلمة : « الآخر » ، مفعول به للفعل : « انف » والجار والمجرور :
« بالقياس » متعلق بهذا الفعل ، وكذا الجار والمجرور : من خماسي .
ثم بين أن الخماسى المجرد إن كان رابعه شبيها بالمزيد - دون خامسه الأصلي - فقد يحذف الرابع دون الخامس الذي تتتم به أصول الكلمة . ويفهم من هذا أنه يجوز أيضا حذف الخامس . قال :والرّابع الشبيه بالمزيد قد * يحذف دون ما به تمّ العدد. ( 1 ) سبق في ص 57 أن أحرف العلة ثلاثة ؛ الألف ، والواو ، والياء :
ا - فإن كانت ساكنة وقبلها حركة تناسبها سميت أحرف علة ، ولين ؛ ومدّ ، نحو : عالم - علوم - عليم .
ب - إن سكنت وقبلها حركة لا تناسبها ، سميت أحرف علة ، ولين ، نحو : عون ، وعين .
ح - إن تحركت سميت أحرف علة ، فقط ؛ نحو : سهو ، جرى . وعلى هذا تكون الألف دائما حرف علة ، ولين . ومد .
د - المراد باللين الذي يبقى في الجمع هنا عامّ يشمل ما قبله حركة تناسبه ، أولا تناسبه ؛ كما في الأمثلة .