يا مثل الشافعىّ . . . ، يا مثل المأمون . . . ؛ فالمنادى في الحقيقة محذوف ، قد حل محله المضاف إليه ، فصار منادى بعد حذفه . ولا يصح يا « القرية » على إرادة : « يا أهل القرية » لأن الشرط هنا مفقود . . .
( الثالثة ) : المنادى المستغاث « 1 » به ، المجرور باللام المذكورة ، نحو :
يا للوالد للولد . فإن لم يكن مجرورا باللام المذكورة لم يصح الجمع بين « يا » و « أل » فلا يقال : يا الوالدا للولد .
( الرابعة ) : اسم الموصول المبدوء « بأل » بشرط أن يكون مع صلته علما ؛ نحو : يا ألذى « 2 » كتب ؛ في نداء مسمّى بالموصول مع صلته . والأنسب هنا أن يقال فيه :
« إنه مبنى على ضمّ مقدر على آخره منع من ظهوره الحكاية - في محل نصب . » لأنه في هذه الصورة داخل في عداد الأشياء الملحقة بالمفرد العلم .
فإن لم توجد الصلة مع الموصول المبدوء بأل ، وكانت التسمية بالموصول وحده لم يصح نداؤه ؛ فلا بد لصحة ندائه أن تكون الصلة جزءا من العلم .
( الخامسة ) : نداء العلم المنقول من جملة اسمية مبدءوة « بأل » ؛ نحو :
الرّجل زارع ؛ تقول : يا ألرجل « 2 » زارع ، سر على بركة اللّه .
( السادسة ) : العلم المبدوة « بأل » إذا كانت جزءا منه « 2 » ، يؤدى حذفها إلى لبس لا يمكن معه تعيين العلم المنادى ؛ نحو : يا ألصاحب - يا ألقاضى - يا ألهادى ، فيمن اسمه : ألصاحب بن عبّاد ، وألقاضى الفاضل - وألهادى الخليفة العباسي ، وأمثالها ، ولا التفات إلى الخلاف بين النحاة في هذا .
هامش
( 1 ) سيجئ باب « الاستغاثة » وأحكامها في ص 76 . وأما الجمع فيها بين : « يا وأل » ففي رقم 3 من ص 81 .
( 2 ) الهمزة هنا للقطع بعد أن صارت في أول علم ؛ فيجب إثباتها نطقا وكتابة في كل الأحوال ؛ لأن المبدوء بهمزة وصل إذا سمى به يجب قطع همزته ؛ لا فرق بين الفعل وغيره ، ولا بين الجملة وسواها إلا لفظ الجلالة : ( اللّه ) فله عند النداء الأحكام الخاصة التي سبقت في رقم 2 من هامش ص 35 وقد نص الخضري والصبان على ما تقدم ، وهو المفهوم أيضا من كلام « التصريح . » ولهذا إشارة في رقم 3 من هامش ص 106 ويجئ له بيان أكمل في رقم 2 من هامش ص 235 .