وكلمة : « كبار » تدل على عدد من هذا النوع لا يقل عن ثلاثة ، ومفردها :
« كبير » يشاركها في المعنى ، وفي الحروف الأصلية ؛ وقد طرأ على صيغته بعض تغير عند الجمع ؛ فحذف من آخره الياء ، وكسر أوله المفتوح ، وفتح ثانيه المكسور ، وزيدت « ألف » قبل آخره . فتناول التغيير ضبط بعض الحروف وحذف بعض منها ، والزيادة عليها . . . وهكذا بقية الجموع السالفة ونظائرها . . .
مما سبق يتضح تعريفهم جمع التكسير بأنه « ما يدل على ثلاثة فأكثر ، وله مفرد « 1 » يشاركه في معناه ، وفي أصوله ، مع تغير حتمىّ يطرأ على صيغته عند الجمع » .
وهذا التغير الطارئ على المفرد عند جمعه جمع تكسير قد يكون مقصورا على ضبط بعض الحروف فقط ؛ نحو : أسد والجمع : أسد ، وقد يكون مقصورا على زيادة بعض الحروف فقط : نحو ؛ أسد ، والجمع آساد ؛ وقد يشتمل على الزيادة وتغيير الضبط معا ؛ نحو : رجل ورجال ، وقد يشتمل على تغيير الضبط مع نقص بعض الأحرف ؛ نحو : كتاب وكتب . وقد يشتمل على تغيير الضبط مع نقص الأحرف وزيادتها ؛ نحو : كبير وكبيرة ، وجمعهما للتكسير هو : كبار . . .
وهكذا ؛ فلا بد من تغيير محتوم يصيب المفرد عند جمعه تكسيرا « 2 » .
* * * قسماه ، والفرق بينه وبين جمعى التصحيح :
استقصى اللغويون جموع التكسير في الكلام العربي - جهد طاقتهم - فتبينوا ثلاثة أمور :
الأمر الأول : أن العرب يستعملون « 3 » - في الأغلب - صيغا معينة إذا أرادوا من التكسير عددا محددا لا يقل عن ثلاثة ، ولا يزيد على عشرة . ويستعملون صيغا أخرى إذا أرادوا عددا لا يقل عن ثلاثة ، ولكنه يزيد على عشرة ؛ ( بأن يكون
هامش
( 1 ) وهذا المفرد قد يكون حقيقيا ، أو تقديريا بالتفصيل الهام والإيضاح الضروري الواردين في ص 625 م 174 .
( 2 ) وهذا التغيير هو السبب في تسميته « تكسيرا » ؛ فكأنما أصابه الكسر عند جمعه ونقله من صيغة المفرد التي هو عليها إلى صيغة الجمع الجديدة - كما أشرنا في رقم 1 من هامش ص 566 -
( 3 ) استعمالا حقيقيا ، لا مجازيا .