الرضىّ : ومما يستوى فيه المذكر والمؤنث ولا تلحقه « التاء » - فعيل ، بمعنى :
مفعول . إلا أن يحذف موصوفه ؛ نحو : - هذه قتيلة فلان وجريحته . ولشبهه لفظا بفعيل بمعنى « فاعل » قد يحمل عليه فتلحقه التاء مع ذكر الموصوف أيضا ؛ نحو :
امرأة قتيلة ؛ كما يحمل « فعيل » ، بمعنى : « فاعل » عليه فتحذف التاء ، نحو :
ملحفة جديد ) اه .
من كل ما سبق يتبين تأويلهم لما ورد من « فعيل » بمعنى « مفعول » مختوما بالتاء .
وفي بعض هذه التأويلات تكلف واضح . ومن اليسير كشف ما فيها من الخطأ الذي يمنع قبولها . هذا إلى أن كتب اللغة ومعاجمها تحوى أمثلة أخرى متعددة مختومة بالتاء ، ولا تحتمل تأويلا سائغا . فالخير في الاقتصار على ما نقلناه عن بعض المحققين من أن الأكثر هو حذف التاء عند أمن اللبس ؛ بسبب وجود الموصوف ، وعدم استعمالها استعمال الأسماء غير المشتقة ، وهذا رأى سديد يحسن الأخذ به ، بالرغم من أن أكثر النحاة لم يذكروه مع جواز استعمال الرأي الآخر .
( ح ) لأسماء الجموع حكم خاص ورد في بعض المراجع اللغوية « 1 » ، ونصّه :
« القوم : يذكر ويؤنث ؛ لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للآدميين - تذكر وتؤنث ؛ مثل : رهط « 2 » ، ونفر ، وقوم « 2 » . . . قال اللّه تعالى :
( وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ ، وَهُوَ الْحَقُّ . . .
) ، فذكّر . وقال تعالى :
( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ . . . )
فأنّث . قال الجوهري : فإن صغرت لم تدخل فيها الهاء « 1 » ، وقلت :
قويم ، ورهيط ، ونفير . . . وإنما يلحق التأنيث فعله .
« وتدخل الهاء « 3 » فيما يكون لغير الآدميين ؛ مثل : الإبل ، والغنم . . . لأن التأنيث لازم له . . . ، ثم قال : حكى ثعلب أن العرب تقول : يا أيها القوم كفّوا عنا . وكفّ عنا ، على اللفظ وعلى المعنى . وقال مرة : المخاطب واحد ، والمعنى الجمع ) ا ه .
* * *
هامش
( 1 ) هو : تاج العروس ، شرح القاموس . مادة : قام .
( 2 ) يرى بعض النحاة أن كلمتي « رهط » و « قوم » مذكرتان ليس غير . ورأيه مرفوض بهذا النصّ .
( 3 ) يريد : تاء التأنيث المربوطة .