( ح ) اشتقاق صيغة « فاعل » وبعدها العقد : « عشرون » ، أو عقد آخر من العقود التي بعد العشرين :
يصح اشتقاق صيغة « فاعل » من أحد الأعداد المفردة المحصورة في واحد وتسعة وما بينهما ، ويذكر بعد الصيغة « العقد » معطوفا عليها بالواو خاصّة :
نحو الواحد والعشرون ، والحادي والعشرون ، والواحدة والعشرون ، والحادية والعشرون . . . والثاني والثلاثون ، والثانية والثلاثون . . . ، والرابع والخمسون ، والرابعة والخمسون . . . وهكذا « 1 » . . .
وحكم هذا النوع وجوب تقديم الصيغة ، وهي المعطوف عليها ( أي :
النيف ) ، وتأخير المعطوف ، وهو : « العقد » . وأن يكون العاطف هو الواو دون غيرها . والمعطوف عليه يطابق مدلوله في تذكيره وتأنيثه ؛ ويعرب بالحركات « 2 » على حسب حاجة الجملة ، والمعطوف يتبعه في إعرابه ، فيكون مثله مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرورا . ولكنه معرب بالحروف كجمع المذكر السالم ، ولا يعرب بالحركات كالمعطوف . . . « 3 »
وإذا كان من الخطأ استعمال عاطف غير الواو ، فمن الخطأ أيضا حذفها ؛ فلا يصح مثل : حادي عشرين ، أو ثاني عشرين ، أو ثالث أربعين . . .
أما الغرض المعنوي من هذه الصياغة فهو الغرض من صياغتها من الأعداد المفردة التي تليها كلمة : « عشرة » . ولا يصح الخلط بين غرض وآخر عند الاستعمال .
هامش
( 1 ) والاشتقاق في هذه الصورة يكون من اسم العدد نفسه ، فهو اشتقاق من اسم جنس معنوي ليس بمصدر . ما عدا اثنين كما تقدم في رقم 3 من هامش ص 515 .
( 2 ) مع إعراب كلمة « ثان » إعراب المنقوص .
( 3 ) وفي هذه الصورة يقول ابن مالك في آخر بيت سبق في ص 521 لمناسبة أخرى ، والبيت هو :( وشاع الاستغناء بحادى عشرا * ونحوه ) وقبل عشرين أذكرا : - 19الذي يعنينا هو الجملة الأخيرة منه : ونصها : وقبل عشرين اذكر . . . وبعدها بيت يتمم المراد ونصه :وبابه الفاعل من لفظ العدد * بحالتيه قبل واو يعتمد - 20( واو يعتمد : أي : حرف واو يعتمد عليه في العطف دون غيره من أخواته ) .
والتقدير : واذكر قبل عشرين وبابه - وهو باقي العقود التي بعده - صيغة فاعل بحالتيه من التذكير أو التأنيث على حسب مدلوله ، بشرط أن يكون متقدما على واو العطف ، ويليها العقد المعطوف .