( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ ، فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ . وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ )
- يبلغ ارتفاع هرم الجيزة الأكبر نحو مائتي ذراع ، « 1 » وكقولهم عند رؤية أشباح بعيدة : هذه مئو رجل ، أو مئات رجل - وقوله تعالى :
( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )
- حرّاس المدينة ألفا حارس ، وجيشها تسعة آلاف جندىّ .
ولا يصح الفصل بين هذا النوع وتمييزه في حالة الاختيار .
ونوع يحتاج إلى تمييز مجرور بالإضافة متصل به - أيضا - ويكون في الأغلب جمع تكسير للقلّة « 2 » ، وهذا النوع هو : ثلاثة ، وعشرة ، وما بينهما ، وكذا كلمة : بضع وبضعة الملحقتين به - طبقا لما تقدم « 3 » عنهما ؛ نحو الصيف ثلاثة أشهر - قضيت خمسة أيام في الريف - وقوله تعالى :
( وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
« 4 »
عاتِيَةٍ . سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً )
« 5 » . . . و . . .
فالأصل في تمييز هذا النوع من المفرد أن يستوفى أربعة أمور مجتمعة ؛ هي : أن يكون جمعا - للتكسير - مفيدا للقلة - مجرورا بالإضافة المباشرة ( الخالية من الفصل ) .
وكل واحد من هذه الأربعة يحتاج إلى مزيد بيان وتفصيل :
1 - فأما كون التمييز جمعا فهو الأعم الأغلب ، ليتطابق المعدود والعدد في الدلالة على التعدد الكثير . ويجب - في الأغلب - إضافة العدد إلى مفرد إن كان التمييز هو لفظ :
« مائة » « 6 » ، نحو : ثلاثمائة رجل - أربعمائة كتاب - خمسمائة قلم . . . أو كان العدد مضافا إلى مستحقه ملكا أو انتسابا على حالة من الحالات ؛ فتكون الإضافة لبيان أن العدد مملوك للمضاف إليه ، أو منسوب إليه بوجه من وجوه التملك أو
هامش
( 1 ) أي : نحو ( 136 مترا ) بعد النقص الذي أصاب قمته ، ويقدر ، بنحو : سبعة أمتار
( 2 ) جمع التكسير - كما سيأتي في بابه ص 579 - نوعان ، جمع تكسير للقلة ، وهو ما كان دالا على أفراد لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة . وله أوزان خاصة ، ومنها أفعلة ، وأفعال ، وفعلة وأفعل . نحو : أجهزة ، وأنهار ، وصبية ، وأعين . وجمع تكسير للكثرة ويدل على عدد لا يقل عن ثلاثة وقد يزيد على العشرة بالإيضاح الذي سيجئ في بابه . وأوزانه كثيرة . . .
( 3 ) في رقم 2 من هامش ص 483 .
( 4 ) شديدة الصوت ، أو شديدة البرد .
( 5 ) متتابعة .
( 6 ) انظر ما يختص بطريقة كتابة « مئة » في رقم 1 من هامش ص 483 .