والأخرى : يكون الجواب فيها للشرط مع تأخره عن القسم ؛ وهي التي يكونان فيها مسبوقين بما يحتاج إلى خبر . . .
* * * ( ب ) فإن كان الشرط امتناعيّا ( وهو : لو - لولا - لوما ) وتقدم ، فيتعين أن يكون الجواب له ، وأن يحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه . نحو :
لولا رحمة المولى بعباده ، واللّه لأهلكهم بذنوبهم « 1 » .
وإن كان القسم هو المتقدم على الشرط الامتناعى ، فالصحيح أن الجواب المذكور هو للشرط أيضا ، وأن الشرط وجوابه جواب للقسم ، لم يغن شئ عن شئ ، والجوابان مذكوران ، لم يحذف أحدهما لدلالة الآخر عليه ؛ نحو : واللّه لولا اللّه ما اهتدينا ؛ فجملة : « ما اهتدينا » هي جواب « لولا » . وهذه مع جوابها جواب القسم .
ويتّضح مما تقدم عند اجتماع الشرط الامتناعى والقسم أن الجواب للشرط الامتناعى ؛ سواء أكان متقدما على القسم أم متأخرا عنه .
هامش
( 1 ) وفي أحكام الحذف السابقة يقول ابن مالك :واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخرت ؛ فهو ملتزم
وإن تواليا وقبل ذو خبر * فالشرط رجّح مطلقا بلا حذر
وربّما رجّح بعد قسم * شرط بلا ذي خبر مقدّم