والنصب تبعا لمحله .
( د ) المنادى المفرد العلم مبنى - في الأكثر كما عرفنا - فلا ينون إلا في الضرورة الشعرية ، فيباح تنوينه مع رفعه « 1 » ، أو نصبه « 2 » . فمثال الأول قول الشاعر يهدّد خصمه حميدا :
لا تهجنى - يا حميد - إنّ لي * فتكة الليث ، إذا الليث غضب
ومثال الثاني قول المادح :
حسبنا منك - يا عليّا « 3 » - أياد * يتغنّى بها الزمان نشيدا
وإذا كان المنادى المفرد العلم مبنيّا على الضم ، لكنه منون للضرورة لزم التصريح بهذا عند إعرابه « 1 » ، وجاز في تابعه الرفع مراعاة للفظه - إن لم يوجد مانع آخر - والنصب مراعاة لمحله . أما إذا كان منصوبا منوّنا فيقال في إعرابه إنه منصوب منوّن للضرورة ، ولا يجوز في تابعه إلا النصب ، لأن النصب هو الأصل المحلىّ في المبنىّ ، وقد ظهر النصب في اللفظ ، فلا داعى لأهماله ، ومراعاة غيره . . .
هامش
( 1 ، 1 ) ويقال عند إعرابه : إنه منادى مبنى على الضم ، ولحقه التنوين للضرورة . وقد اجتمع التنوين وعدمه في العلم « مطر » ضمن بيت يستشهد به قدماء النحاة هو :سلام اللّه يا « مطر » عليها * وليس عليك يا « مطر » السّلام( 2 ) والنصب في الضرورة - بالرغم من إباحته - أقل وأضعف من الرفع . ويقال في إعرابه :
إنه منصوب مراعاة لبعض اللهجات ، ومنون لضرورة الشعر
( 3 ) الضرورة في هذا البيت مباحة للشاعر ، ولكن تركها أفضل إذ لا يختل الوزن بتركها .
وبعض النحاة يستشهد ببيت مثله ، هو قول الشاعر :ضربت صدرها إلىّ وقالت * يا « عديّا » لقد وقتك الأواقىوموضع الشاهد : هو : يا عديا .