وقول الشاعر :
ألا ليت الجواب يكون خيرا * ويطفئ ما أحاط من الجوى بي
5 - بعد الدعاء ( على الرأي القائل به . . . ) رباه ، ما أسعدنى بطاعتك ؛ فوجهنى إليها ، ويعينني فضلك على ملازمتها . وما أشد حاجتي إلى برّك ؛ فأسبغ علىّ ثوب العافية ، وتحرسه برحمتك ، وأغدق علىّ النعم ، وتوفقنى إلى صيانتها . ربّاه ، لتدخلنى في عداد المقربين ، وترفع مقامي بينهم ، ولا تدع للتّوانى سبيلا إلىّ وتتركني بعيدا عن المدى الذي يرضيك .
6 - بعد العرض ( على الرأي القائل به . . . ) : ألا تزور المريض وتقدم له هدية . ألا تسأله عن حاله وتدعو له بالشفاء .
7 - بعد التحضيض ( على الرأي القائل به . . . ) : هلّا تتعرض لأشعة الشمس وقت الضحا أو قبل الغروب وتحذر حرارتها ، وطول التّعرض لها . وهلّا تعرف رأى الأطباء في فائدة التعرض وضرره ، وتعمل برأيهم . . .
8 - الترجّى ( على الرأي القائل به . . . ) : لعلّ العالم يدرك أنه قدوة ، ويترك ما لا يليق به ، ولعله يعرف أن فساده أشد ضررا وأعظم خطرا من كل فساد آخر ، ويجنب الناس أثره . . .
* * * يتبين مما سبق أن بين فاء السببية وواو المعية تشابها واختلافا ؛ فيتشابهان في أمرين :
أولهما : نصب المضارع بعدهما بأن مضمرة وجوبا ؛ بشرط أن يسبقهما - غالبا - نفى أو طلب ، وما يلحق بهما ، بالتفصيل الذي عرفناه .
ثانيهما : اعتبار كل منهما حرف عطف أيضا فوق دلالته الخاصة ( وهي :
دلالة الفاء على « السببية الجوابية » فوق دلالتها على الترتيب والتعقيب . ودلالة الواو على « المعية » ) . والمصدر المنسبك بعدهما من « أن » المضمرة وجوبا وما دخلت عليه من الجملة المضارعية - معطوف على مصدر مذكور أو متصيد قبهلما .
وهذا على الرأي الشائع الذي يخالف فيه بعض المحققين « 1 » ويقول : إن هذه الواو التي تفيد المعية ليست عاطفة ، وهو بهذا يوافق الكوفيين ( ويسمونها : واو
هامش
( 1 ) كالرضىّ .