2 - ويمنع الاسم من الصرف إذا كان علما مختوما بألف ونون زائدتين ، سواء أكان العلم للإنسان أم لغيره ؛ نحو : بدران - حيّان - مروان - قحطان - غطفان . . . أسماء أشخاص ، ونحو : شعبان - رمضان - من أسماء الشهور العربية ، ونحو : « عمّان » اسم بلد في الأردنّ ، و « رغدان » اسم قصر بها .
وحكم هذا النوع المنع من الصرف بشرطيه ( وهما العلمية والزيادة ) تقول :
عمّان حاضرة البلاد الأردنّيّة ، وفي أحد أطرافها قصر فخم ، يسمى :
« رغدان » بينه وبين عمّان بضعة أميال . . .
فإن كان الحرفان : ( الألف والنون ) أصليين ، معا ، أو النون « 1 » وحدها ، لم يمنع الاسم من الصرف ؛ فمثال الأصليين : بان « 2 » - خان « 3 » . ومثال أصالة النون :
أمان - لسان - ضمان - .
وإن كانا معا صالحين للأصالة ، وللزيادة ، أو كان أحدهما هو الصالح وحده جاز في الاسم الصرف وعدمه « 4 » ؛ نحو : حسّان ، علم على رجل « 5 » ، فيجوز أن يكون مشتقّا من الحسّ ، بمعنى : الشعور ، فيمنع من الصرف للعلمية وزيادة الحرفين . ويجوز أن يكون مشتقّا من الحسن فلا يمنع ؛ لأن الزائد حرف واحد .
وكذلك : « غسّان » ؛ قد يكون من الغسّ ؛ بمعنى : دخول البلاد ؛ فيمنع من الصرف ؛ للعلمية وزيادة الحرفين . وقد يكون : من الغسن ؛ بمعنى : المضغ ؛ فلا يمنع ؛ لأن الزائد حرف واحد . وودّان ، قد يكون من الودّ ؛ بمعنى : الحب ؛ فيمنع ، أو : من الودن ، بمعنى : نقع الشئ في الماء ونحوه ؛ فلا يمنع « 6 » . . .
هامش
( 1 ) الأعم الأغلب أن تكون النون هي الأصلية ، وقبلها الألف زائدة . أما العكس فلا يكاد يوجد .
( 2 ) اسم جبل بالحجاز ، واسم الشجر المعروف بشجر : « البان » .
( 3 ) دكان ، أو فندق .
( 4 ) باعتبارين مختلفين .
( 5 ) واسم شاعر الرسول عليه السّلام .
( 6 ) وفي منع الاسم من الصرف للعلمية مع الزيادة يقتصر ابن مالك على قوله :كذاك حاوي زائدى فعلانا ؛ * كغطفان ، وكأصبهاناأي : كذلك يمنع الاسم من الصرف إذا كان علما حاويا الحرفين الزائدين في « فعلان » وهما : الألف والنون . وليس من اللازم أن يكون على وزن « فعلان » وإنما اللازم احتواؤه على الحرفين الزائدين ، نحو :
عمران - وسفيان و « غطفان » ( علم على فرع من فروع قبيلة « قيس » العربية . والغطف : اتساع النعمة ) و « أصبهان » ( وفي هذه الكلمة لغات كثيرة : منها كسر الهمزة ، ومنها : إبدال بائها فاء . . . ) ولا تكون الألف والنون زائدتين إلا على اعتبار أن أصل الكلمة : عربى ؛ أما على الرأي القائل إنها أعجمية - وهو الصواب - فلا تمنع للعلمية مع الزيادة ، وإنما تمنع للعلمية مع شئ آخر ( سيجئ في ص 230 ) ؛ هو : العجمة . .