5 - المضارع في جميع الحالات السالفة معرب ؛ لوجود الضمير فاصلا بينه وبين نون التوكيد . إلا عند الإسناد لنون النسوة فيكون مبنيّا على السكون ، لأن نون النسوة تتصل به مباشرة في جميع حالات إسنادها إليه .
* * * الكلام على الأمر :
حكم الأمر صحيح الآخر ومعتله ، كمضارعه عند الإسناد لضمائر الرفع البارزة ، بتوكيد ، وبغير توكيد ؛ بلا فرق بينهما إلا من ناحية أن الأمر مبنى دائما ، ولا تتصل بآخره نون رفع مطلقا ، - كما أشرنا سالفا « 1 » - .
هامش
- مع تحريك الضمير بحركة تناسبه ؛ وهي الضمة للواو والكسرة للياء ، وترك الفتحة قبل الألف المحذوفة . يقول :واحذفه من رافع هاتين ، وفي * واو وياء شكل مجانس قفى - 8
نحو ، اخشين يا هند ، بالكسر ، ويا * قوم اخشون ، واضمم ، وقس مسوّيا - 9( مجانس : مناسب للضمير ، ولائق به . قفى . تبع . أي : توبع فيه كلام العرب ، وحوكى الوارد عنهم ) .
وإنما تحذف الألف ، وتبقى الفتحة التي قبلها ، وتضم الواو ، وتكسر الياء - إذا أكد الفعل بالنون . فإن لم يؤكد بها لم تضم الواو ، ولم تكسر الياء ، وإنما يجب تسكينهما ، نحو : يا قوم هل ترضون بغير النجوم مقعدا ؟ يا بنت بلادي : هل ترضين بغير الفخار مقصدا ؟ وقد ترك التفصيل الخاص بالفعل المعتل الآخر ، وإن كان المفهوم منه حذف حرف العلة لأجل واو الضمير ، أو يائه ، مع ضم ما بقي قبل واو الضمير ، وكسر ما بقي قبل ياء الضمير . وعند توكيد المعتل بأحد هذين الحرفين يجرى عليه ما يجرى على الصحيح ؛ فتحذف نون الرفع ، وواو الضمير ، وياؤه ؛ طبقا لما قدمناه من الأحكام المفصلة الخاصة بالمعتل .
ثم انتقل بعد ذلك إلى الأبيات الخمسة الخاصة بنون التوكيد الخفيفة وختم بها الباب ، وقد شرحناها في مكانها المناسب من هامش ص 172 و 173 و 175 و 176 ) وأول كل منها :
( ولم تقع خفيفة . . . ) ، ( وألفا زد . . . ) ، ( واحذف - خفيفة . . . ) ، ( وأردد إذا حذفتها . . . ) ، ( وأبدلنها ) ، وأرقامها 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 .
( 1 ) ص 164 .