أهم أحكامها :
1 - أنها سماعية جامدة ؛ فيجب الاقتصار على الوارد « 1 » منها ، دون تصرف فيها ؛ بزيادة عددها ، أو إدخال تغيير على لفظها ، وضبط حروفها ، فلفظها المسموع واجب البقاء على حاله ؛ لا يجوز زيادة حروفه ، أو نقصها ، أو استبدال حرف بآخر ، أو تغيير ضبطه أو ترتيبه . . .
إلا أن هناك نوعا واحدا قياسيّا ؛ هو صوغ « فعال » بالشروط التي سبق الكلام عليها « 2 » في اسم فعل الأمر . وما عدا هذا النوع يجب الوقوف فيه عند حد السماع الوارد من العرب ؛ فيلزم الصورة الواردة لا يختلف فيها باختلاف الإفراد ، وفروعه ، أو التذكير والتأنيث ، أو الخطاب وغير الخطاب ، إلا إذا أباح السّماع الاختلاف « 3 » . أما الذي يختلف بحسب الحالات فهو فاعلها ؛ فيكون مطابقا للمراد منه . فاسم الفعل : « صه » مثلا يلزم صورة واحدة ، ولكن فاعله الضمير المستتر قد يكون : أنت - أنت - أنتما - أنتم - أنتن - على حسب الحالات .
2 - أنها - في الرأي الشائع - أسماء مبنية « 4 » ليس فيها معرب ، حتّى ما كان منها أسماء لأفعال مضارعة . ويجب التزام حركة البناء المسموعة - طبقا لما مرّ في الحكم الأول - فمنها المبنيّة على الفتح ؛ كالشّائع في : شتّان ، وهيهات ، عند كثير من القبائل . وكالأحسن في المنقول من جار يكون مجروره « كاف الخطاب » للواحد ؛ مثل : عليك وإليك . . . ومنها : المبنية على الكسر ، مثل : كتاب - حماد - قراء ، بمعنى اكتب - احمد - اقرأ . . .
ومنها المبنية على الضمّ كالغالب في : مثل : آه ؛ بمعنى : أتوجع . . .
ومنها المبنية على السكون ؛ مثل مه ، بمعنى : انكفف . « 5 »
هامش
( 1 ) إلا عند الكسائي .
( 2 ) في ص 139 .
( 3 ) كاسم الفعل المختوم بكاف الخطاب المتصرفة ، على الوجه الآتي في رقم 9 من ص 154 .
( 4 ) يقول النحاة في تعليل بنائها : إنه الشبه لبعض الحروف التي تعمل ، ( مثل : ليت وأخواتها ) في أنها عاملة ولا تكون معمولة . وهذا تعليل يحتاج إلى تعليل أيضا . . وكلاهما يرفض ما دام غير مطابق للواقع الحق ؛ وهو : مجرد استعمالى العرب ؛ إذ لا علة غير هذا . وقد أفضنا الكلام في علل البناء ، وبيان السبب في رفضها في مكانها من الجزء الأول ص 55 م 6 .
( 5 ) انظر رقم 2 من هامش ص 140 .