الثانية : أنه يؤدى المعنى على الوجه السالف ، مع إيجاز اللفظ واختصاره ، لالتزامه - في الأغلب - صورة واحدة لا تتغير بتغير المفرد ، أو المثنى ، أو الجمع أو التذكير ، أو التأنيث ؛ إلا ما كان منه متصلا بعلامة تدل على نوع معين دون غيره « 1 » ؛ تقول : صه يا غلام ، أو يا غلامان ، أو يا غلمان ، أو يا فتاة ، أو يا فتاتان ، أو يا فتيات . ولو أتيت مكانه بالفعل الذي بمعناه لقلت : اسكت يا غلام - اسكتا يا غلامان - اسكتوا يا غلمان - اسكتى يا فتاة ، اسكتا يا فتاتان - اسكتن يا فتيات . . .
وبسبب هاتين المزيتين كان استعمال اسم الفعل هو الأنسب حين يقتضى المقام إيجاز اللفظ واختصاره ، مع وفاء المعنى ، والمبالغة فيه « 2 » .
* * * أقسامها :
( ا ) تنقسم بحسب نوع الأفعال التي تدل عليها ، إلى ثلاثة أقسام :
أولها : اسم فعل أمر ، وهو أكثرها ورودا في الكلام المأثور ، نحو : « آمين » ، بمعنى : استجب ، و « صه » - بالسكون - بمعنى : اسكت عن الموضوع المعين الذي تتكلم فيه و « حىّ » ( بفتح الياء المشددة ، مثل : حىّ على الصلاة - حىّ على الفلاح ) بمعنى : أقبل ، أو : عجّل . . . وجميع هذه الألفاظ سماعية .
ومن هذا القسم نوع قياسي مطرد - على الأصح - هو : ما كان من اسم فعل الأمر على وزن « فعال « 3 » مبنيّا على الكسر بشرط أن يكون له فعل ثلاثي ، تامّ ، متصرف ، نحو : حذار ، ( في البيت السالف ) « 4 » بمعنى : احذر ، ونحو :
نزال إلى ميدان الجهاد ، وزحام في مجال الإصلاح ؛ بمعنى انزل ، وازحم .
ولا يصح صوغ « فعال » إذا كان فعله غير ثلاثي ، كدحرج ، ( وشذّ :
هامش
( 1 ) كأسماء الأفعال المنقولة من شبه الجملة وبعض المصادر ، مثل : عليك ، أمامك ، رويدك ، وستأتي في ص 142 وما بعدها .
( 2 ) انظر رقم 1 من هامش ص 142 .
( 3 ) سبق عند الكلام على الأسماء الملازمة للنداء ( في ص 67 ) أن منها ما يكون على وزن « فعال » بشروط خاصة وسيجئ في رقم 1 من هامش ص 247 بيان مناسب عن صيغة « فعال » ، وأنواعها المختلفة ، وحكم كل نوع من ناحية الإعراب والبناء .
( 4 ) في ص 136 .