2 - أن الغرض الأصلي من الاختصاص هو قصر المعنى على الاسم المعرفة ، وتخصيصه من بين أمثاله بما نسب إليه . وقد يكون الغرض هو : الفخر ، أو التواضع أو : زيادة البيان : - كما شرحنا - وأما الغرض من النداء الأصيل « 1 » فطلب الإقبال . بالتفصيل الذي سردناه « 2 » في بابه « 3 » . . .
هامش
( 1 ) دون النداء الذي خرج عن الغرض الأصلىّ إلى غيره .
( 2 ) ص 5 وما بعدها .
( 3 ) وقد اقتصر ابن مالك في بيان ما سبق كله ، على بيتين دوّنهما في باب مستقل عنوانه :
الاختصاص ، قال :الاختصاص : كنداء دون « يا » * كأيّها الفتى ؛ بإثر : ارجونياأي : كقولك ارجونى أيها الفتى ، بوقوع : « أيها الفتى » إثر : « ارجونى » ، أي : على إثرها ، وبعدها . ثم قال :وقد يرى ذا دون « أىّ » تلو « أل » * كمثل : نحن العرب أسخى من بذلأي : قد يرى الاختصاص مستعملا من غير كلمة « أي ، وأية » ، فيه . يريد : من غير أن يكون الاسم المختص هو لفظ : « أي ، أو : أية » وإنما يكون اسما مشتملا على « أل » كالمثال الذي ساقه ، وهو :
( نحن - العرب - أسخى من بذل ) ، أي : أكرم من أعطى ماله . فكل ما يفهم من البيتين هو أن الاختصاص كالنداء ، لكن من غير حرف نداء مطلقا ، وأن لفظه قد يكون : « أىّ وأية » ، وأن الاختصاص قد يستغنى عنهما باسم ظاهر فيه : « أل » وهذا الكلام مبتور .