رداها . فقد فصل الظرف : ( يوما ) بين المصدر وفاعله ، وهما : ترك نفسك . . . « 1 »
( 2 ) أن يكون المضاف اسم فاعل للحال أو الاستقبال ، والمضاف إليه هو مفعوله ، والفاصل بينهما ؛ إما : مفعوله الثاني ، وإما الظرف ، وإما الجار والمجرور المتعلقان بهذا المضاف ، فمثال الفصل بالمفعول الثاني قول الشاعر :
ما زال يوقن من يؤمّك بالغنى * وسواك مانع - فضله - المحتاج
أي : مانع المحتاج فضله . والأصل قبل الإضافة مانع المحتاج فضله ؛ فاسم الفاعل هنا ناصب مفعولين ، ثم أضيف إلى أولهما ، وبقي الثاني منصوبا ، ولكنه تقدم وفصل بين المتضايفين . ومثال الظرف قول الشاعر :
وداع إلى الهيجا وليس كفاءها * كجالب - يوما - حتفه بسلاحه
والأصل : كجالب حتفه يوما . . . ، ومثال الجار والمجرور المتعلقين به قوله عليه السّلام : هل أنتم تاركو - لي - صاحبي . والأصل : تاركو صاحبي لي .
( 3 ) الفصل بالقسم ، أو : بإمّا ، أو : بالجملة الشرطية ؛ سواء أكان المضاف شبه فعل « 2 » أم غيره ؛ فمثال القسم : شرّ - واللّه - البلاد بلاد لا عدل فيها ولا أمن . ومثال « إما » قول الشاعر :
هما خطّتا « 3 » - إمّا إسار « 4 » ومنّة « 5 » * وإمّا دم ، والقتل بالحرّ أجدر
أي : هما خطّتا إسار . . . وقد حذفت نون المثنى المضاف وفصلت بينه وبين المضاف إليه كلمة : « إما » . ومثال الشرط ما نقل من نحو : هذا غلام - إن شاء اللّه - أخيك » . والأصل : هذا غلام أخيك إن شاء اللّه .
( 4 ) الفصل ب « ما » الزائدة حين يكون المضاف منادى ، وحرف النداء هو :
« يا » ؛ كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) والأصل : ترك نفسك شأنها ، وحذف المفعول أو : مضاف لمفعوله وفاعله محذوف ، أي : تركك نفسك .
( 2 ) المراد به هنا : نوعان - فقط - من الأسماء التي تشبه الفعل في معناه وعمله ، هما : المصدر ، واسم الفاعل للحال أو الاستقبال .
( 3 ) أصل الكلام : خطتان ؛ تثنية خطة ، بمعنى : حالة وطريقة .
( 4 ) أي : أسر ، وهو : وقوع المحارب مغلوبا في يد عدوه المنتصر .
( 5 ) امتنان بإطلاق السراح ، ومنح الحرية .