پرش به محتوای اصلی

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحه 620

پدیدآورندگان:

ص۶۲۰
رابعها : ألا تقترن كلمة « لا » بعاطف - لأن حرف العطف لا يدخل على حرف العطف « 1 » مباشرة - فإن اقترنت به كان العطف به وحده وتمحضت هي للنفي الخالص « 2 » ، نحو : أسابيع الشهر ثلاثة ، لا بل أربعة ، فالعاطف هو « بل » « 3 » ، وقد عطف أربعة على ثلاثة . أما « لا » فليست هنا عاطفة ، وإنما هي مجرد حرف نفى لإبطال المعنى السابق وردّه . ومثل هذا : ( سبقت السيارة لا بل القطار ) فليست « لا » هنا بعاطفة وإنما هي حرف نفى يسلب الحكم السابق ويزيله ويرده ، و « بل » هي العاطفة « 4 » . . . . خامسها : ألا يكون ما يدخل عليه مفردا صالحا لأن يكون صفة لموصوف
پاورقی
( 1 ) طبقا لما تردد من قبل ، ومنه البيان الذي في ص 613 . ( 2 ) ونفيها الخالص قد يكون تأسيسا ؛ كالذي في نحو : جاءني على ، لا بل محمود . وقد يكون تأكيدا كالذي في نحو : ما جاء علىّ ولا محمود . فالعاطف هو « بل » و « الواو » في الصورتين ، والمعطوف فيهما هو محمود . والمعطوف عليه هو علىّ . أما كلمة « لا » فيهما فلمجرد النفي المحض ، تأسيسا في المثال الأول ، وتأكيدا في الثاني . « ملاحظة » : النفي التأسيسى هو الذي تجلبه الأداة الخاصة بالنفي ، ولا يكون في الكلام ما يدل على هذا النفي ويشعر به سواها ؛ كالمثال الأول : جاء علىّ لا محمود ) . فلو لا الحرف النافي : « لا » ما وجد في الجملة ما يدل على معنى النفي . أما النفي التأكيدى فلا تجلبه معها أداة النفي ؛ وإنما يكون موجودا قبل مجيئها ؛ فتجىء هي لتوكيده وتقويته ؛ كالمثال الثاني : ( ما جاء على ولا محمود ) فنفى المجىء عن محمود مفهوم بغير مجىء حرف النفي « لا » وبدون ذكره ، فلما جاء الحرف أكده وقواه . ( 3 ) في مثل : سافر الأخ بل الوالد - ونحوه من كل كلام موجب ، والمعطوف مفرد . . . - تفيد كلمة : « بل » الإضراب عن الحكم السابق ، كأنه لم يكن ، والسكوت من غير حكم على صاحبه مع إثبات هذا الحكم السابق لما بعدها ؛ فالذي سافر في المثال السالف هو الوالد ، أما الأخ فمسكوت عنه لا يتحدث عنه بشئ من سفر أو غيره - كما سيجئ تفصيل هذا عند الكلام على « بل » ( ص 623 و . . . ) - وقياسا على هذا يكون المراد في المثال : أسابيع الشهر أربعة . . ؛ إلا أن وجود : « لا » يجعل الحكم منفيا صراحة لا مسكوتا عنه . وفي هذا يقول الصبان ما نصه : ( اعلم أن « لا » بعد الإيجاب هي لنفى الإيجاب ، وصيرورته نصا في النفي ، بعد صيرورته بحرف الإضراب - لولاها - كالمسكوت عنه يحتمل النفي وغيره . . . ) ا ه . ( 4 ) ومن صور اقترانها بالعاطف : ما جاءني محمد ولا على . وهي في هذه الصورة زائدة ، توافق نوعا من الزيادة الموضحة في البيان الهام الذي سبق في ج 1 م 5 ص 62 أول الكلام على الحرف ، وسبقت الإشارة إليه في رقم 3 من هامش ص 567 ؛ متضمنة أنه يحوى الكلام على زيادة « لا » النافية ، والغرض من زيادتها ، ومعناها ، وإعرابها . . . .