وأشباهها « 1 » . وأنها يجوز حذفها مع معطوفها بشرط أمن اللبس « 2 » ، مثل قول الشاعر :
إني مقسّم ما ملكت ، فجاعل * قسما لآخرة ودنيا تنفع
أي : وقسم دنيا . يريد : وقسما لدنيا . . ومن هذا قولهم : راكب الناقة طليحان « 3 » . والأصل : راكب الناقة والناقة طليحان . ( أي :
هامش
- ومثال الفعلية قوله تعالى :( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ . . . ) .وقول الشاعر :إذا صار الهلال إلى كمال * وتمّ بهاوه فارقب محاقه( 1 ) فمثال عطف الجار مع مجروره على مثلهما قول الشاعر :لأنت أحلى من لذيذ الكرى * ومن أمان ناله خائفومثل الآية التي في ص 559 ؛ وهي ( كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك اللّه العزيز الحكيم . . . )
ومثال عطف الظرف على ظرف آخر قوله تعالى :( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ ؛ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ) .( 2 ) كما سيجئ في ص 636 . وكذلك يصح حذفها وحدها دون معطوفها طبقا لما في ص 641 .
كما يصح حذف المعطوف عليه قبلها بالطريقة الموضحة في ص 639 - والتي أشرنا إليها في رقم 2 من هامش الصفحة الآتية -
( 3 ) ومثل هذا كل مبتدأ مضاف أخبر عنه بخبر مطابق في التثنية ، أو الجمع ، للمضاف مع المضاف إليه من غير عطف . ( وقد سبق إيضاح هذا لمناسبة أخرى في الجزء الأول ص 497 م 37 باب المبتدأ والخبر ) .
وحذف حرف العطف مع معطوفه ليس مقصورا على الواو مع معطوفها ، وإنما يشاركها فيه « أم » ( كما سيجئ في « ب » ص 596 ، وفي ص 636 ) وكذا « الفاء » مع معطوفها كقوله تعالى في أحكام الصوم :( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) .الأصل : فمن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر - كما يجئ في رقم 5 من هامش ص 575 - .
وإلى هذا يشير ابن مالك في آخر الباب بقوله :والفاء قد تحذف مع ما عطفت * والواو إذ لا لبس ، وهي انفردت :
بعطف عامل مزال قد بقي * معموله ؛ دفعا لوهم اتّقىمزال : قد حذف من موضعه وأزيل منه . ( راجع ص 636 ) . -