المسألة 117 : ج - العطف بنوعيه .
العطف نوعان : عطف بيان ، وعطف نسق « 1 » ، وفيما يلي بيانهما :
( ا ) عطف البيان .
نسوق بعض الأمثلة لإيضاحه :
( 1 ) قال أحد المؤرخين : ( طرق الحسين بن علىّ - رضى اللّه عنهما - باب سيد كريم في قومه ؛ هو : « امرؤ القيس الكلبىّ ، وخطب بنته : « الرّباب » فرحب به أبوها ، وملأت الفرحة جوانب نفسه ؛ لعلمه أن هذه المصاهرة ستربطه ببيت الرسول : « محمد » عليه السّلام ، وتسجل له شرفا خالدا على الأيام . . . وتمّ الزواج ، وأنجبت الرّباب ، فكان من ذريتها : الأدبية المتفقهة « سكينة » إحدى شهيرات النساء في الصدر الأول ، والتي قيل فيها « 2 » :
كانت « سكينة » تملأ الدّنيا ، وتهزأ بالرواة * روت الحديث ، وفسّرت
آي الكتاب البينات
. . . . . . )
فلو أن المؤرخ قال : طرق « الحسين » باب سيد كريم لتساءلنا : من هو « الحسين » ؟ ولشعرنا أن هذا الاسم - برغم أنه معرفة بالعلمية - يحتاج إلى مزيد من الإيضاح والتبيين يزيل عن حقيقة صاحبه ، وعن ذاته « 3 » شائبة الإبهام ،
هامش
( 1 ) سيجئ في ص 555 .
( 2 ) القائل هو الشاعر : أحمد شوقى .
( 3 ) المقصود بصاحبه ، أو بذاته المستقلة ، أو بحقيقته ، شئ واحد ؛ هو : ذاته الأصلية بكيانها الحسى ، أو المعنوي ، لا الأوصاف العارضة التي تطرأ على تلك الذات ، ولا يمكن أن تستقل بنفسها منفصلة عن تلك الذات . ( راجع إيضاح هذا في ص 542 و 543 وهامشهما ، وكذلك رقم 2 من هامش ص 438 ) .