ولو كان الحرف المؤكّد داخلا على مضاف فالحكم السابق أيضا فيتكرر المؤكّد ( المتبوع ) ومعه الاسم المضاف والمضاف إليه أو ضمير المضاف إليه :
والأحسن إعادة الضمير مع الفصل بينهما في الحالتين . نحو : الكريم يود الكريم ، واللئيم يودّ الناس على رجاء الفائدة . على رجاء الفائدة ، أو : على رجاء الفائدة على رجائها « 1 » . . .
( 4 ) وإن كان المؤكّد حرفا غير جوابي - أيضا - وقد دخل على حرف آخر فالتوكيد اللفظي يكون بتكرار الأول مع ما دخل « 2 » عليه . ومن أمثلة هذا دخول « يا » على « ليت » في قول الشاعر « 3 » :
ويا ليتني ثم « 4 » يا ليتني * شهدت وإن كنت لم أشهد
هذا ، وتوكيد الحروف توكيدا لفظيّا على غير الوجه السالف ضعيف ، بل شاذ ، لا يصح القياس عليه ، كقول القائل :
إن إنّ الكريم يحلم ما لم * يرين من أجاره قد أضيما
فقد تكرر الحرف : « إنّ » بغير فصل ولا إعادة شئ . ومثل قول الآخر :
حتى تراها « 5 » وكأنّ وكأن « 6 » * أعناقها مشددات بقرن « 7 »
هامش
( 1 ) في توكيد الحروف يقول ابن مالك :كذا الحروف غير ما تحصّلا * به جواب ، كنعم ، وكبلىيشير بقوله : « كذا » إلى ما سبق في بيت قبل هذا من أن توكيد الضمير المتصل لا يكون إلا بإعادته وإعادة الاسم الذي اتصل به . وكذا الحروف لا يعاد لفظها - إن كانت لغير الجواب - إلا بإعادة الاسم الظاهر المتصل بها - أو الضمير - ، أما حروف الجواب فتعاد وحدها . ثم ختم الباب ببيت سبق تسجيله وشرحه في مكانه الأنسب ( ص 530 ) وهو قوله :ومضمر الرّفع الّذى قد انفصل * أكّد به كلّ ضمير اتّصل( 2 ) إلا في مسألة يجئ بيانها في باب « البدل » - ص 679 - حيث يصح إعادة حرف الجر ، وعدم إعادته ؛ طبقا للتفصيل المدون هناك .
( 3 ) هو مالك بن أعين الحجازي ، المتوفى سنة 248 ه - كما في معجم الشعراء للمرزباني حرف العين ، ص 268 . -
( 4 ) انظر ما يختص بالعطف في ( ه ) ص 536 .
( 5 ) الضمير : للمطايا .
( 6 ) أصلها : « كأن » المشددة النون ، ثم خففت نونها .
( 7 ) بحبل .