توكيد النكرة :
ألفاظ التوكيد المعنوي معارف « 1 » بذاتها ، أو بإضافتها إلى الضمير المطابق للمؤكّد . ( المتبوع ) . والنكرة تدل على الإبهام والشيوع ؛ فهما متعارضان تعريفا وتنكيرا .
لكن يجوز - في الرأي الأصح - توكيد النكرة إذا أفادها التوكيد شيئا من التحديد والتخصيص ؛ يقربها من التعريف نوعا . وإلا لا يجوز ، لأنه لا فائدة منه .
وتتحقق استفادتها من التوكيد إذا اجتمع فيها أمران :
أولهما : دلالتها على زمن محدود بابتداء وانتهاء معينين معروفين ، كيوم وأسبوع ، وشهر . . . ، أو على شئ معلوم المقدار ؛ كدرهم ، ودينار . . .
وثانيهما : أن يكون لفظ التوكيد من ألفاظ الإحاطة والشمول التي عرفناها ؛ تقول عملت يوما كلّه - وسافرت أسبوعا جميعه - وتنقلت شهرا عامّته . . .
وتبرعت بدينار كلّه . . . وكقول الشاعر « 2 » :
لكنه شاقه أن قيل ذا رجب * يا ليت عدّة حول كلّه رجب
وعلى أساس ما تقدم لا يصح : عملت زمنا كله - ولا أنفقت مالا كله ؛ لأن النكرة غير محدودة الوقت ، ولا معلومة المقدار . كما لا يصح ؛ عملت يوما نفسه ، أو عينه ؛ لأن لفظ التوكيد ليس من ألفاظ الإحاطة والشمول « 3 » . . . .
* * * حذف المؤكّد ( المتبوع ) توكيدا معنويّا :
منعت جمهرة النحاة حذف المؤكّد ( المتبوع ) بحجة أن الحذف مناف
هامش
( 1 ) سبق البيان في رقم 2 من ص 519 .
( 2 ) في بعض الروايات .
( 3 ) وفي جواز توكيد النكرة التي يفيدها التوكيد يقول ابن مالك مبينا أنه جائز إن أفاد ، وأن البصريين لا يبيحونه مطلقا .وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شملثم سرد بعد هذا بيتا سبق تسجيله وشرحه في مكانه الأنسب ( ص 518 ) هو :واغن بكلتا في مثنّى ، وكلا * عن وزن : « فعلاء » ووزن : « أفعلا »