ومثال اختلافهما في المعنى والعمل ؛ قابلت الرسول وسلمت على الزميل الظريفان « 1 » .
* * *
أحكام خاصة بالقطع في هذا الباب :
لا يصح القطع مطلقا ، إلا بعد تحقق شرط أساسي ؛ هو : أن يكون المنعوت متعينا بدون النعت ؛ سواء أكان النعت واحدا أم أكثر . وعلى هذا الأساس تقوم الأحكام الآتية :
( 1 ) لا يجوز القطع « 2 » إذا كان النعت وحيدا « 3 » . والمنعوت نكرة محضة ؛ لشدة حاجتها إليه ، لتتخصص به . نحو : كرّمت جنودا أبطالا .
( 2 ) إذا تعدّد النعت لواحد ، وكان المنعوت نكرة محضة وجب اتباع النعت الأول لها ؛ لتستفيد به تخصيصا هي في شدة الحاجة إليه ، ولا يجوز قطعه . أما ما عداه فيجوز فيه الاتباع والقطع ؛ نحو : أقبل رجل شجاع ، أمين تقىّ ؛ فيجب رفع كلمة : « شجاع » اتباعا للمنعوت : ( رجل ) لأنه نكرة محضة .
ويجوز في كلمتي : « أمين » و « تقىّ » الرفع اتباعا للمنعوت ، أو : النصب على القطع باعتبار كل منصوب منهما مفعولا به لفعل محذوف .
والاتباع هنا واجب في النعت الأول وحده ؛ ليقع به التخصيص - كما قلنا - ويجوز في الباقي الأمران ، سواء أكان المنعوت قد تعين مسماه أم لم يتعين ؛ لأن المقصود من نعت النكرة هو تخصيصها ، - لا تعيينها - وقد تحقق التخصيص باتباع النعت الأول لها .
هامش
( 1 ) وفي نعت معمولين لعاملين متحدين في المعنى والعمل يقول ابن مالك مشيرا بالاتباع ، تاركا الحكم الثاني وهو القطع :ونعت معمولى وحيدى معنى * وعمل - أتبع بغير استثنايريد : أتبع بغير استثناء نعت معمول عاملين وحيدين في معنى وفي عمل معا ، أي : متحدين فيهما .
( 2 ) إلا في ضرورة الشعر .
( 3 ) أي : منفردا غير متعدد .