تعريفه :
تابع يكمل متبوعه « 1 » ، أو سببىّ « 2 » المتبوع ، بمعنى جديد يناسب السياق ، ويحقق الغرض . وأشهر الأغراض الأساسية التي يفيدها النعت ما يأتي « 3 » .
( 1 ) الإيضاح « 4 » إن كان المتبوع معرفة ، كقول شوقى في الرسول عليه السّلام :
هامش
- للفعل : « يأكل » وقد وافقهم الزمخشري في قوله تعالى :( وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً )فجعل الجار ومجروره متعلقين بكلمة « بليغا » . وهذا رأى حسن ، لما فيه من تيسير .
من كل ما تقدم يتضح جواز الفصل بين التابع ومتبوعه بغير الأجنبي المحض . أما الأجنبي المحض فلا يصح الفصل به ؛ ففي مثل : مررت برجل عاقل على فرس أبلق . . . لا يصح أن يقال : مررت برجل على فرس عاقل أبلق . . . وهكذا :
والصحيح أن العامل في التابع هو العامل في المتبوع ، ولا تختلف التوابع في هذا . . .
ويتحتم أن يكون المتبوع اسما إذا كان التابع نعتا ، أو توكيدا معنويا ، أو عطف بيان . أما إن كان التابع توكيدا لفظيّا ، أو عطف نسق ، أو بدلا ، فقد يكون المتبوع اسما أو غير اسم .
وكل ما تقدم إنما هو خاص بالتابع والمتبوع من ناحيتهما اللفظية . أما حكمهما من ناحيتهما المعنوية فقد يتفقان تماما في معناهما ؛ كبدل الكل من الكل ، وقد يختلفان تماما ، كما في حالة العطف بالحرف :
« لا » وقد يتفقان مع تفاوت كبير ؛ كالنعت الذي للتوضيح . . . وفيما سبق يقول ابن مالك :يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت ، وتوكيد ، وعطف ، وبدليريد : أن هذه الأربعة تتبع في إعرابها الأسماء الأول ، أي : الأسماء التي سبقتها وتقدمت عليها ، وهي الأسماء المتبوعة . واقتصر على الأسماء دون غيرها لأن هذه هي الأكثر .
والتوابع الأربعة فضلات يصح الاستغناء عنها ؛ إذ ليس واحد منها يؤدى في جملته معنى أساسيا تتوقف عليه فائدتها الأصيلة ، إلا النعت ؛ فإنه قد يتمم - أحيانا - الفائدة الأساسية على الوجه الذي سيجئ في ص 440 .
ونكرر ما سبقت الإشارة إليه ( في آخر هامش ص 434 وتفصيله في ص 469 ) وهو أن كل تابع من هذه التوابع الأربعة مغاير كل المغايرة لنوع التابع الآتي في ص 469 .
( 1 ) لابد في المتبوع هنا - وهو المنعوت - أن يكون اسما ، كما أشرنا . وقد يكون هذا الاسم مضافا ؛ كالكنية ولها حكمها الخاص الذي يجئ بيانه في ص 444 .
( 2 ) السببى هو : الاسم الظاهر المتأخر عن النعت ، المشتمل على ضمير يعود على المتبوع المتقدم ، ويدل على ارتباطه به بنوع من الارتباط ؛ كالبنوة ، أو الأخوة ، أو الصداقة . . . . ( انظر ص 452 ) .
( 3 ) وما عداها من الأغراض الأخرى - كالتفصيل ، والإبهام . . . قليل لا أهمية له ؛ بل إنه داخل فيما سيأتي .
( 4 ) الإيضاح : إزالة الاشتراك اللفظي الذي يكون في المعرفة ، ورفع الاحتمال الذي يتجه إلى مدلولها ومعناها ؛ فكلمة مثل : « أحمد أو : محمود » أو : غيرهما من المعارف . . . قد يشترك في -