ومن الأمثلة التي يرفع فيها الظاهر وينطبق عليها الضابط : ( ما سمعت ببلاد أكثر فيها الثّراء المدفون منه في البلاد العربية ) . ومنها مثالهم المردّد منذ عهود بعيدة حتى سمّوا مسألة الرفع باسمه ، وهو : ( ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين فلان ) . . . ويرمزون لكل ما سبق بقولهم : ( إن أفعل التفضيل لا يرفع الظاهر إلا في مسألة : « الكحل » ) . يريدون المثال السالف المشتمل على كلمة : « الكحل » وغيره مما يشابهه من الأمثلة التي ينطبق عليها الضابط العام كما ينطبق على مثال الكحل « 1 » . . .
* * *
هامش
( 1 ) يقول ابن مالك فيما سبق من رفع أفعل التفضيل للظاهر كثيرا إذا صح أن يحل محله فعل بمعناه ، وقليلا لا يقاس عليه إذا لم يصح :ورفعه الظّاهر نزر . ومتى * عاقب فعلا فكثيرا ثبتايريد : أن رفع « أفعل » التفضيل للاسم الظاهر نزر ( قليل ) فلا يصح القياس عليه . لكن متى عاقب أفعل التفضيل فعلا ، ( أي : وليه « أفعل » وأتى بعده فحل مكان الفعل ) ، فإن رفعه الظاهر في هذه الصورة قد ثبت نقله كثيرا عن العرب . وضرب لهذا الكثير مثلا :كلن ترى في النّاس من رفيق * أولى به الفضل من الصّدّيقوالأصل : لن ترى في الناس من رفيق أولى به الفضل من الفضل بالصديق ، ثم دخله الحذف الذي شرحناه والذي سيجئ في الزيادة . ومن الممكن أن يحل محله فعل بمعناه هو : يحق .