وذلك فاسد « 1 » ، فأما على النوع الثاني « 2 » وهو أن يكون « أفعل » فيه للذات بمعنى :
« فاعل » فإنه يجوز أن تقول : « يوسف أحسن إخوته » ولا يمتنع فيه كامتناعه من القسم الأول ؛ إذ المراد أنه فاضل فيهم ؛ لأنه لا يلزم في هذا النوع أن يكون « أفعل » بعض ما أضيف إليه . وعليه جاء قولهم لنصيب الشاعر : « أنت أشعر أهل جلدتك » لأن أهل جلدته غيره ، وإذا كانوا غيره لم تسغ إضافة « أفعل » - إليهم ؛ لما ذكرته ، ويجوز على الوجه الثاني ؛ لأنه بمعنى الشاعر فيهم ، أو :
شاعرهم . . ) " ا ه .
* * *
هامش
( 1 ) لإضافة الشئ إلى نفسه حكم آخر سبق بيانه وتوضيحه في « د » ص 40 وما بعدها .
( 2 ) « أفعل » على قسمين :
أولهما : ما يدل على التفضيل . والثاني ما لا دلالة فيه على تفضيل ، وإنما يدل على وصف قائم بالذات ، خال من المفاضلة خلوّا تامّا . كالذي سبقت الإشارة إليه في : « ه » من ص 410 وفي ص 418 .