نحو : نعم رجلا المخترع .
أما إذا كان الفاعل اسما ظاهرا فيجوز تقديم « المخصوص » على التمييز وتأخيره ، فنقول : نعم العالم رجلا إبراهيم ، أو : نعم العالم إبراهيم رجلا .
وإذا كان المخصوص مؤنثا جاز تذكير الفعل وتأنيثه ، وإن كان الفاعل مذكرا ؛ نحو : نعم الجزاء الهدية ، ونعم الشريك الزوجة ، أو نعمت ، فيهما .
والتذكير في هذه الحالة أحسن ليطابق الفاعل « 1 » .
* * *
حذف المخصوص :
يجوز حذف : « المخصوص » ، إن تقدم على جملته لفظ يدل عليه بعد حذفه ، ويغنى عن ذكره متأخرا ، ويمنع اللبس والخفاء في المعنى ؛ ويسمّى هذا اللفظ ؛ ب « المشعر بالمخصوص » ؛ سواء أكان صالحا لأن يكون هو « المخصوص » أم غير صالح « 2 » ؛ ويعرب على حسب الحالة ؛ مثل : سمعت شعرا عذبا لم أتعرّف صاحبه ، ثم تبينت أنه الحترىّ ؛ فنعم الشاعر . أي : فنعم الشاعر البحترىّ . وقوله تعالى في نبيّه أيوب :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً ، نِعْمَ الْعَبْدُ . . . » ،
أي : نعم العبد الصابر ، ويصح : نعم العبد أيوب . وعلى التقدير الأول يكون « المشعر » - وهو كلمة : « صابرا » - من النوع الذي لا يصلح أن يكون « مخصوصا » : لأنه نكرة غير مختصة ، بخلافه على « التقدير الثاني » .
* * *
إعراب المخصوص :
المشهور إعرابان ؛ أحدهما : أن يكون مبتدأ مؤخرا ، والجملة الفعلية التي قبله خبر عنه ، كما في المثالين السالفين « 3 » . . .
وثانيهما : اعتباره خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا ، تقديره : « هو » ، أو : هي أو غيرهما مما يناسب المعنى ، ويقتضيه السياق ، فيكون في المثالين السابقين « 3 »
هامش
( 1 ) لهذا إشارة في رقم 3 من هامش ص 369 .
( 2 ) وهذه الصورة قليلة .
( 3 و 3 ) في رقم 5 من ص 377 .